<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>بوابة أوطاط الحاج</title>
	<atom:link href="http://outat.ws/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://outat.ws</link>
	<description>تـواصـل وتـنـويـر</description>
	<lastBuildDate>Fri, 10 Sep 2010 13:52:15 +0000</lastBuildDate>
	<language>en</language>
	<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>http://wordpress.org/?v=3.0.1</generator>
		<item>
		<title>المسلمون يحتفلون بعيد الفطر</title>
		<link>http://outat.ws/blog/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%88%d9%86-%d9%8a%d8%ad%d8%aa%d9%81%d9%84%d9%88%d9%86-%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b7%d8%b1/</link>
		<comments>http://outat.ws/blog/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%88%d9%86-%d9%8a%d8%ad%d8%aa%d9%81%d9%84%d9%88%d9%86-%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b7%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 10 Sep 2010 13:52:15 +0000</pubDate>
		<dc:creator>ياسين كوم</dc:creator>
				<category><![CDATA[قضايـا الحيـاة]]></category>
		<category><![CDATA[عيد الفطر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://outat.ws/?p=966</guid>
		<description><![CDATA[احتفل اليوم مئات الملايين من المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها بحلول عيد الفطر المبارك.   وقد أدى مئات الآلاف من المسلمين شعائر صلاة العيد في المسجد الحرام بمكة المكرمة.   وابتهل المصلون إلى الله تعالى بأن يعيد هذه المناسبة على العالم الإسلامي وقد تغيرت أوضاعه إلى الأفضل.   وفي المسجد الأقصى بالقدس الشريف أدى نحو خمسين ألف [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: center;">
<div id="attachment_967" class="wp-caption aligncenter" style="width: 400px"><img class="size-full wp-image-967" title="مئات الآلاف من المصلين يستعدون لصلاة العيد بالمسجد الحرام" src="http://outat.ws/wp-content/uploads/2010/09/1_1013118_1_34.jpg" alt="" width="390" height="310" /><p class="wp-caption-text">مئات الآلاف من المصلين يستعدون لصلاة العيد بالمسجد الحرام (الفرنسية)</p></div>
<p>احتفل اليوم مئات الملايين من المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها بحلول عيد الفطر المبارك.   وقد أدى مئات الآلاف من المسلمين شعائر صلاة العيد في المسجد الحرام بمكة المكرمة.    وابتهل المصلون إلى الله تعالى بأن يعيد هذه المناسبة على العالم الإسلامي وقد تغيرت أوضاعه إلى الأفضل.   وفي المسجد الأقصى بالقدس الشريف أدى نحو خمسين ألف فلسطيني صلاة العيد.</p>
<p><span id="more-966"></span></p>
<p style="text-align: justify;" dir="rtl">وتجري  الاحتفالات بحلول عيد الفطر هذا العام وسط استمرار الأوضاع المتدهورة  للمسلمين في أماكن مختلفة من العالم من أبرزها العراق وفلسطين وأفغانستان  والصومال، فضلا عن تعرض ملايين المسلمين بباكستان إلى كارثة إنسانية ضخمة  بسبب الفيضانات التي تسببت بتشريد وتضرر نحو عشرين مليون شخص، منهم عشرة  ملايين بلا مأوى.</p>
<p dir="rtl">
<p style="text-align: justify;">وكان مسلمو أستراليا أول من احتفل بعيد الفطر، حيث يظهر الهلال أولا في الجزء الجنوبي من الكرة الأرضية.   وقد احتشد نحو 40 ألف مسلم اليوم في مسجد لاكيمبا بمدينة سيدني الأسترالية  للاحتفال بعيد الفطر المبارك وأداء صلاة العيد.</p>
<p><a class="a2a_dd addtoany_share_save" href="http://www.addtoany.com/share_save"><img src="http://outat.ws/wp-content/plugins/add-to-any/share_save_171_16.png" width="171" height="16" alt="Share/Bookmark"/></a> </p>]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://outat.ws/blog/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%88%d9%86-%d9%8a%d8%ad%d8%aa%d9%81%d9%84%d9%88%d9%86-%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b7%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تهنئة بمناسبة حلول عيد الفطر السعيد</title>
		<link>http://outat.ws/blog/%d8%aa%d9%87%d9%86%d8%a6%d8%a9-%d8%a8%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b3%d8%a8%d8%a9-%d8%ad%d9%84%d9%88%d9%84-%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d9%8a%d8%af/</link>
		<comments>http://outat.ws/blog/%d8%aa%d9%87%d9%86%d8%a6%d8%a9-%d8%a8%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b3%d8%a8%d8%a9-%d8%ad%d9%84%d9%88%d9%84-%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d9%8a%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 08 Sep 2010 14:39:29 +0000</pubDate>
		<dc:creator>ياسين كوم</dc:creator>
				<category><![CDATA[إعلانات وفعاليات]]></category>
		<category><![CDATA[قضايـا الحيـاة]]></category>
		<category><![CDATA[من هنـا وهنـاك]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://outat.ws/?p=954</guid>
		<description><![CDATA[يتشرف كل من الملتقى الرجاوي وبوابة أوطاط الحاج المحتضن الرسمي ومستضيف الملتقى، أن يتقدمـا إلى الأمة الإسلامية جمعاء والشعب المغربي عـامة، والشعب الرجاوي بالخصوص بـأحر التهاني بمناسبة عيد الفطر السعيد أعاده الله عليكم باليمن والبركـات. ونحن إذ نستغل هذه المناسبة لنبارك لكم العيد السعيد ندعوا الله أن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمـال وأن يعيد علينـا [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><a class="highslide" onclick="return vz.expand(this)" href="http://outat.ws/wp-content/uploads/2010/09/العيد.jpg"><img class="size-full wp-image-955 alignnone" title="العيد" src="http://outat.ws/wp-content/uploads/2010/09/العيد.jpg" alt="" width="492" height="266" /></a></p>
<p style="text-align: justify;">يتشرف كل من الملتقى الرجاوي وبوابة أوطاط  الحاج المحتضن الرسمي ومستضيف الملتقى، أن يتقدمـا إلى الأمة الإسلامية  جمعاء والشعب المغربي عـامة، والشعب الرجاوي بالخصوص بـأحر التهاني بمناسبة  عيد الفطر السعيد أعاده الله عليكم باليمن والبركـات.<span id="more-954"></span></p>
<p style="text-align: justify;">ونحن إذ نستغل هذه المناسبة لنبارك لكم  العيد السعيد ندعوا الله أن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمـال وأن يعيد علينـا  وعليكم رمضان أعوام عديدة وسنوات مديدة.</p>
<p style="text-align: justify;">ولاتفوتنـا هذه الفرصة السعيدة لنقدم للشعب الرجـاوي عيدية من نوع خـاص وهي إفتتاح الموقع العربي للشبكة الرجاوية.<br />
نتمنى أن تكون هديتنا هذه محط إهتمام وإعجاب منكم</p>
<p><a class="a2a_dd addtoany_share_save" href="http://www.addtoany.com/share_save"><img src="http://outat.ws/wp-content/plugins/add-to-any/share_save_171_16.png" width="171" height="16" alt="Share/Bookmark"/></a> </p>]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://outat.ws/blog/%d8%aa%d9%87%d9%86%d8%a6%d8%a9-%d8%a8%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b3%d8%a8%d8%a9-%d8%ad%d9%84%d9%88%d9%84-%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d9%8a%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>برامج الشباب في الفضائيات ..كثير من الهدم ..قليل من البناء !</title>
		<link>http://outat.ws/blog/%d8%a8%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b6%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%83%d8%ab%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af/</link>
		<comments>http://outat.ws/blog/%d8%a8%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b6%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%83%d8%ab%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 06 Sep 2010 09:18:15 +0000</pubDate>
		<dc:creator>ياسين كوم</dc:creator>
				<category><![CDATA[مواضيع شبابية]]></category>
		<category><![CDATA[الفضائيات]]></category>
		<category><![CDATA[الهدم والبناء]]></category>
		<category><![CDATA[برامج الشباب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://outat.ws/?p=928</guid>
		<description><![CDATA[يشار إلى أن الكثير من البرامج التي تقدم خاصة في مجال التسلية والمسابقات مجرد نسخ لبرامج «أميركية وفرنسية» وتحتوي على عدد من القيم الهدامة خاصة عندما تتناول قضايا الاستقلال والخصوصية كما أنها تقدم الشاب العربي الناجح على أنه الأكثر تشربا بالمبادئ الغربية والأكثر سطحية! وبحسب دراسة حول الفضائيات وقضايا الشباب فإن الغالبية العظمى من الفضائيات [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl"><a href="http://outat.ws/wp-content/uploads/2010/09/programme.jpg"><img class="alignright size-full wp-image-929" title="برامج الشباب" src="http://outat.ws/wp-content/uploads/2010/09/programme.jpg" alt="" width="143" height="143" /></a>يشار  إلى أن الكثير من البرامج التي تقدم خاصة في مجال التسلية والمسابقات مجرد  نسخ لبرامج «أميركية وفرنسية» وتحتوي على عدد من القيم الهدامة خاصة عندما  تتناول قضايا الاستقلال والخصوصية كما أنها تقدم الشاب العربي الناجح على  أنه الأكثر تشربا بالمبادئ الغربية والأكثر سطحية!</p>
<p dir="rtl"><span id="more-928"></span>وبحسب دراسة حول الفضائيات وقضايا الشباب فإن الغالبية العظمى من الفضائيات العربية تنظر إلى قضايا الشباب نظرة استهلاكية وسطحية ولا تصور قضايا الشباب – في أغلب أطروحاتها – خارج الموسيقى والرقص والفن والرياضة وما شابه ذلك.</p>
<p dir="rtl">ويضيف  التقرير الذي قام بنشره موقع &#8221; إسلام ويب&#8221; أن  برامج تلفزيون الواقع تشهد  بذلك، وليست &#8220;ستار أكاديمي&#8221; وحدها التي تغرد نشازا في هذا المضمار وإنما هي  حلقة في سلسلة يمكن أن تكون مفرغة أي لا نهاية لها تتعامل مع الشباب  وعقولهم وتنظر إليهم تلك النظرة الاستهلاكية. بينما الحقيقة أن للشباب  قضايا حقيقية غائبة عن اهتمامات تلك الفضائيات.</p>
<p dir="rtl">ويقول  التقرير اذا ما طرحت الفضائيات بعض القضايا فإنها تطرحها غالبًا طرحًا  مبسطًا جدًّا هو أقرب للسطحية مع غياب المعالجة المباشرة والواضحة للجوانب  الأساسية للقضية المطروحة وهو ما يجعلها على حالها كأنها لم تطرح أصلاً.</p>
<h2 dir="rtl">الانحراف الاجتماعي</h2>
<p dir="rtl">يذكر  أن دراسة علمية إماراتية دعت إلى وضع إستراتيجية عربية للتصدي لما اعتبرته  &#8220;غزوا أجنبيا&#8221; للإعلام العربي من خلال الفضائيات نظرا لخطورة هذا الأمر  البالغة خاصة على الشباب.</p>
<p dir="rtl">وحذرت  الدراسة التي أصدرتها جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا في الإمارات من  الأضرار البالغة التي قد تصيب العالم العربي جراء انتشار برامج &#8220;تلفزيون  الواقع&#8221; المقتبسة من الغرب على القنوات الفضائية العربية والتي تجمع شبابا  وفتيات في مكان واحد.</p>
<p dir="rtl">وأضافت أن هذه البرامج تسهم في &#8220;تعميق الانحراف الاجتماعي، وتدمير قيم الشباب الإيجابية وهويتهم الثقافية&#8221;.</p>
<p dir="rtl">وانتقدت  الدراسة التوسع في عرض نسخ معربة من برامج أمريكية وأوربية، تقوم فكرتها  على إقامة عدد من الفتيان والفتيات في منازل وسط ظروف محددة، أمام كاميرات  تلفزيون، بينما يعيشون حياة طبيعية. ويتولى في هذه الأثناء مشاهدو هذه  القنوات اختيار أفضل هؤلاء المشاركين؛ ليصبحوا مغنين أو راقصين.</p>
<p dir="rtl">كما  تحولت العديد من برامج الفضائيات إلي إدمان من نوع خاص للشباب فبالإضافة  إلى إضاعة الكثير من أوقاتهم فيما لا فائدة  منه تستنزف أموالهم من خلال  رسائل ال SMS التي  تظهر في شريط الأخبار أسفل الشاشة، للدردشة أو للإجابة عن إحدى المسابقات  أو للاشتراك في حوار مع أحد الضيوف أو للتصويت لاختيار أحد الشباب  المشاركين في بعض البرامج مثل &#8220;ستار أكاديمي&#8221; وغيرها من البرامج.</p>
<p dir="rtl">وتقدر بعض الإحصائيات متوسط أرباح القناة الفضائية العربية الواحدة من حصيلة رسائل ال SMS تتجاوز  2 مليار دولار سنويا بعد أن أصبحت تلك الرسائل تشكل هوساً للشباب الذي  يحلمون بالفوز بجوائز كبيرة فيقومون بإرسال رسائل قد يتكبدون من ورائها  الكثير من الخسائر.</p>
<h2 dir="rtl">الفضائيات الإسلامية</h2>
<p dir="rtl">وعلى  النقيض من هذا تماما تبذل العديد من الفضائيات الإسلامية جهودا كبيرة  في  بناء شخصية الشاب المسلم بناء متكاملا وذلك عبر العديد من المضامين  المتنوعة التي تقوم بتقديمها وفى هذا الصدد لفتت قناة &#8220;فور شباب&#8221; الأنظار  إليها بصورة واضحة خلال الفترة الماضية خاصة من خلال &#8220;الكليبات&#8221; والأناشيد  الإسلامية  الحديثة والمنوعة التي تقوم ببثها على مدار الساعة.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="rtl">وهناك  أيضا قنوات العفاسي والرسالة والمجد وإقرأ التى تقوم بدور أكبر في هذا  الصدد ولكن يبقى التحدي الأكبر الذي يواجه الفضائيات الإسلامية هو المنافسة  الكبيرة والتي لا ترحم من الفضائيات الأخرى خاصة على الشباب الذين يمثلون  شريحة بالغة الأهمية بالنسبة للمعلنين.</p>
<p><a class="a2a_dd addtoany_share_save" href="http://www.addtoany.com/share_save"><img src="http://outat.ws/wp-content/plugins/add-to-any/share_save_171_16.png" width="171" height="16" alt="Share/Bookmark"/></a> </p>]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://outat.ws/blog/%d8%a8%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b6%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%83%d8%ab%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>&#8221; ترمومتر&#8221; القلق!&#8230; القلق القاتل</title>
		<link>http://outat.ws/blog/%d8%aa%d8%b1%d9%85%d9%88%d9%85%d8%aa%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%aa%d9%84/</link>
		<comments>http://outat.ws/blog/%d8%aa%d8%b1%d9%85%d9%88%d9%85%d8%aa%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%aa%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 03 Sep 2010 20:38:43 +0000</pubDate>
		<dc:creator>ياسين كوم</dc:creator>
				<category><![CDATA[تحقيقات وتقارير]]></category>
		<category><![CDATA[القلق]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://outat.ws/?p=910</guid>
		<description><![CDATA[أينما ذهبت تجده معك يؤرق حياتك فتسيطر عليه إلى أن تهدأ نفسك ولكن ما يلبث أن يتسلل إليك من جديد فيحيل حياتك الى جحيم تسعى للخلاص منه ولو دفعت كل ما تملك إنه كابوس العصر بالنسبة لشباب اليوم والمسمى بالقلق! ليس هناك شاب على وجه الأرض لم يعاني من القلق يوما ما ولكن تختلف نسبة [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl"><strong><a class="highslide" onclick="return vz.expand(this)" href="http://outat.ws/wp-content/uploads/2010/09/1301.mis_.p34.n6.jpg"><img class="alignleft size-thumbnail wp-image-911" title="1301.mis.p34.n6" src="http://outat.ws/wp-content/uploads/2010/09/1301.mis_.p34.n6-150x150.jpg" alt="" width="150" height="150" /></a>أينما  ذهبت تجده معك يؤرق حياتك فتسيطر عليه إلى أن تهدأ نفسك ولكن ما يلبث أن  يتسلل إليك من جديد فيحيل حياتك الى جحيم تسعى للخلاص منه ولو دفعت كل ما  تملك إنه كابوس العصر بالنسبة لشباب اليوم والمسمى بالقلق!<br />
<span id="more-910"></span></strong></p>
<p dir="rtl"><strong>ليس  هناك شاب على وجه الأرض لم يعاني من القلق يوما ما ولكن تختلف نسبة  الإصابة من شخص إلى آخر، ويعاني منه الفتيان والفتيات فى الدول الفقيرة  والغنية على حد سواء بل إن الأشخاص الذين يعيشون فى الغابات والصحارى  البعيدة ليسوا بمأمن عنه والكلام للدكتور علي الحمادي مدير مركز التفكير  الإبداعي بالإمارات. </strong><strong></strong></p>
<p dir="rtl"><strong>نسبة  الإصابة بهذا المرض زادت بصورة كبيرة خلال السنوات الأخيرة فى كافة أنحاء  العالم فهناك شرائح واسعة من المجتمعات المختلفة وفي جميع الأعمار تشكو  بمرارة من هذا الداء الذي دمر استقرارها النفسي، وطبقا للحمادي فإن نسبة  القلق ترتفع عند الإنسان الذي يعيش مهموما بالدنيا فى حين أن الشخص المسلم  عندما يصاب بهذا المرض فإنه لديه الكثير مما يخفف عنه ويحصنه من الإصابة  بالاكتئاب.</strong><strong></strong></p>
<h2 dir="rtl"><strong>التفكير الإبداعي</strong></h2>
<p dir="rtl"><strong>ومن  القلق ما هو مذموم معطل عن الحياة حيث يتعامل الشاب مع الأمور بطريقة  سلبية فمثلا عندما يخاف على أولاده فإنه قد يمنعهم من الخروج من المنزل مما  يؤثر سلبيا فى تكوين شخصيتهم، وهناك نوع آخر إيجابي حميد وفي هذا الحالة  يدفع حب الشاب لأسرته إلى العمل وكسب العيش للمساهمة فى احتياجاتهم  الضرورية وذلك بحسب ما ذكره الحمادي فى برنامج &#8220;أنت والحياة&#8221; الذي بثته  فضائية الأقصى مؤخرا.</strong><strong></strong></p>
<p dir="rtl"><strong>وبحسبه  فإن هناك أسبابا كثيرة تؤدي إلى شعور الإنسان بالقلق منها عدم الرضا  والطمأنينة والتكالب على الدنيا والحرص عليها والنبي صلى الله عليه وسلم  قال &#8220;من كانت الآخرة همه جعل الله غناه فى قبله وجمع عليه شمله وأتته  الدنيا وهى راغمة، ومن كانت الدنيا همه فرق الله شمله وجعل فقره بين عينيه  ولم يأته من الدنيا إلا ما قدر له&#8221; وطبقا لخبير التنمية البشرية المعروف  فإن التفكير فى الدنيا مطلوب لكي تكون وسيلة تقودك إلى الجنة.</strong><strong></strong></p>
<h2 dir="rtl"><strong>نعم كثيرة</strong></h2>
<p dir="rtl"><strong>و  طبقا للحمادي فإن الخوف من زوال النعمة يعد من أبرز أسباب القلق فالإنسان  ينسى كل نعم الله عليه ويفكر فقط فى الحصول على المال ويخاف من ضياعه، وكان  أحد الحكماء يقول &#8220;ما فكرت فى الدنيا قط إلا عندما حفيت أرجلي، ولم أستطيع  أن اشتري حذاءا فذهبت الى مسجد الكوفة فرأيت رجلا بلا رجلين فحمدت الله  وشكرته على نعمه الكثيرة&#8221;!</strong><strong></strong></p>
<p dir="rtl"><strong>وللشفاء  من مرض القلق ينبغي للإنسان أن يجعل له أهدافا سامية فى الحياة يفكر فيها  دائما ويسعى إلى تحقيقها، وعلى حد قول الحمادي فإن الشاب يجب أن يحول قلقه  إلى قلق حميد يدفعه إلى تغيير حياته إلى الأفضل حتى يشعر بالسعادة، كما يجب  أن يجعل الإنسان الرضا بقضاء الله وقدره شعاره فى حياته كلها.</strong><strong></strong></p>
<p><strong>كما  يجب أن يحرص الإنسان على أن يكون لديه مقياس يراقب به درجة القلق التي  يشعر بها في شتى الأوقات حتى يتمكن من جعله على الدوام في مستواه الطبيعي،  وحسب قول الحمادي فإن اختفاء القلق بالكامل من حياة الإنسان ليس مستحبا. </strong></p>
<p><a class="a2a_dd addtoany_share_save" href="http://www.addtoany.com/share_save"><img src="http://outat.ws/wp-content/plugins/add-to-any/share_save_171_16.png" width="171" height="16" alt="Share/Bookmark"/></a> </p>]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://outat.ws/blog/%d8%aa%d8%b1%d9%85%d9%88%d9%85%d8%aa%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%aa%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>التفاؤل.. فن وعلم وتدريب!</title>
		<link>http://outat.ws/blog/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d8%a7%d8%a4%d9%84-%d9%81%d9%86-%d9%88%d8%b9%d9%84%d9%85-%d9%88%d8%aa%d8%af%d8%b1%d9%8a%d8%a8/</link>
		<comments>http://outat.ws/blog/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d8%a7%d8%a4%d9%84-%d9%81%d9%86-%d9%88%d8%b9%d9%84%d9%85-%d9%88%d8%aa%d8%af%d8%b1%d9%8a%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 03 Sep 2010 20:26:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator>ياسين كوم</dc:creator>
				<category><![CDATA[تطوير الذات والشخصية]]></category>
		<category><![CDATA[من هنـا وهنـاك]]></category>
		<category><![CDATA[مواضيع شبابية]]></category>
		<category><![CDATA[التفاؤل]]></category>
		<category><![CDATA[علم]]></category>
		<category><![CDATA[فن]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://outat.ws/?p=905</guid>
		<description><![CDATA[كلنا يبحث عن السعادة لكن لا يجدها سوى القليلون في الوقت الذي يظل الكثيرون طوال عمرهم  يلهثون من أجل الوصول إليها وكأنها سراب من المستحيل الإمساك به. والحقيقة الثابتة التي تغيب عن أذهان العديد من الشباب هي أن السعادة تنبع من الداخل، وليست وليدة الخارج كما يتصور البعض فالإنسان السعيد هو من يتحدث عن انطباعاته [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;" dir="rtl"><strong><a class="highslide" onclick="return vz.expand(this)" href="http://outat.ws/wp-content/uploads/2010/09/Tafa2ol.jpg"><img class="alignright size-medium wp-image-906" title="Tafa2ol" src="http://outat.ws/wp-content/uploads/2010/09/Tafa2ol-300x239.jpg" alt="" width="300" height="239" /></a>كلنا  يبحث عن السعادة لكن لا يجدها سوى القليلون في الوقت الذي يظل الكثيرون  طوال عمرهم  يلهثون من أجل الوصول إليها وكأنها سراب من المستحيل الإمساك  به. </strong></p>
<p style="text-align: justify;" dir="rtl"><strong><span id="more-905"></span><br />
</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>والحقيقة  الثابتة التي تغيب عن أذهان العديد من الشباب هي أن السعادة تنبع من  الداخل، وليست وليدة الخارج كما يتصور البعض فالإنسان السعيد هو من يتحدث  عن انطباعاته الداخلية بقدر كبير من التفاؤل، ويجعل الحديث القدسي: &#8220;أنا  عند ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء&#8221; نصب عينيه وفقا لما يقوله الدكتور صلاح  الراشد خبير التنمية البشرية المعروف.</strong><strong></strong></p>
<p dir="rtl"><strong> فالظن  يبدأ بفكرة ثم ينتقل إلى شك ثم يرتفع إلى قناعة، وفي النهاية يصبح يقين،  فلنظن خيرا في المولى سبحانه وتعالى وبأمتنا حتى نكون سعداء متفائلين  بالخير في الدنيا والآخرة، هكذا يشدد الراشد في حديثه لبرنامج الشريعة  والحياة بفضائية الجزيرة مؤخرا.</strong><strong></strong></p>
<p dir="rtl"><strong>وكما  أن للحزن علامات فإن للسعادة مؤشرات يمكن قياسها، فالطمأنينة تعد دليلا  واضحا على السعادة، ووفقا للخبير المعروف فإنها تشير إلى سكون القلب وكذلك  التفاؤل يعتبر برهانا واضحا على مدى السعادة الذي يتمتع به الشاب، فالسعيد  يرى الجانب الجميل في كل شيء يحيط به ونظرا لأهمية التفاؤل الكبيرة أصبح  المتخصصين في علوم الإدارة والسياسة والتسويق يقومون بتدريس طرق اكتسابه  لتلاميذهم.</strong><strong></strong></p>
<h2 dir="rtl"><strong>التوازن</strong></h2>
<p dir="rtl"><strong>إياك أن تبخل على نفسك يوما ما بالابتسامة فهي عنوان السعادة التي تبحث عنها،</strong><strong> وفي حين أن البعض من الناس قد يخجل منها فإن النبي صلي الله عليه وسلم حث  عليها بقوله &#8220;تبسمك في وجه أخيك صدقة&#8221;، وكذلك يعد الضحك من علامات السعادة  حيث كان النبي صلي الله عليه وسلم &#8220;يضحك حتى تظهر نواجذه&#8221; ولكن لا يعقل أن  يستمر شخص في الضحك من الصبح إلى الليل لأن ذلك بلادة هذا ما يوضحه الراشد.</strong><strong></strong></p>
<p dir="rtl"><strong> وبحسبه فإنه ليس معنى هذا أن يكثر الشاب من الضحك</strong> <strong>فالإنسان عندما يضحك</strong> <strong>يفرز  مادة  تدعى &#8220;الأندر وفين&#8221; في الجسم وهى من فصيلة &#8220;المروفين&#8221; وهي مادة  مخدرة وبالتالي فالشخص إذ استمر في الضحك لفترة كبيرة يكون بطبيعته فاقدا  للوعي، والنبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الإكثار من الضحك في قوله صلى  الله عليه وسلم &#8220;إياكم والضحك فإن كثرة الضحك تميت القلب&#8221; والقرآن الكريم  أشار إلى ذلك في وصف سيدنا سليمان &#8220;فتبسم ضاحكا من قولها&#8221;.</strong><strong></strong></p>
<h2 dir="rtl"><strong>النجاح في الدنيا</strong></h2>
<p><strong>النجاح  بدون سعادة قد يسبب للفرد العديد من المشاكل النفسية والاجتماعية، فهو قد  يدفعه إلى الانتحار ولكنه إذا امتزج النجاح بالإيمان سيخدم نفسه وكذلك  الآخرين معه</strong>، <strong>فالسعادة  تعد عنصرا هاما للشباب في حياتهم  حتى يستمر عطاؤهم وبالتالي يحققون  النجاح في الدنيا والآخرة، فالسعيد يحقق أحلامه وطموحاته باستمرار حتى وإن  أعطى قليلا، فقليل دائم خير من كثير منقطع هذه هي المعادلة التي يضعها خبير  التنمية البشرية.<br />
عن موقع فور شباب</strong></p>
<p><a class="a2a_dd addtoany_share_save" href="http://www.addtoany.com/share_save"><img src="http://outat.ws/wp-content/plugins/add-to-any/share_save_171_16.png" width="171" height="16" alt="Share/Bookmark"/></a> </p>]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://outat.ws/blog/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d8%a7%d8%a4%d9%84-%d9%81%d9%86-%d9%88%d8%b9%d9%84%d9%85-%d9%88%d8%aa%d8%af%d8%b1%d9%8a%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>انتحار الشباب العربي .. طموح زائد أم إحباط مفرط؟</title>
		<link>http://outat.ws/blog/%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%b7%d9%85%d9%88%d8%ad-%d8%b2%d8%a7%d8%a6%d8%af-%d8%a3%d9%85-%d8%a5%d8%ad%d8%a8/</link>
		<comments>http://outat.ws/blog/%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%b7%d9%85%d9%88%d8%ad-%d8%b2%d8%a7%d8%a6%d8%af-%d8%a3%d9%85-%d8%a5%d8%ad%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 03 Sep 2010 20:21:29 +0000</pubDate>
		<dc:creator>ياسين كوم</dc:creator>
				<category><![CDATA[مواضيع شبابية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://outat.ws/?p=902</guid>
		<description><![CDATA[آثار مشهد الشاب المنتحر شنقا على كوبري قصر النيل بوسط القاهرة قلق الشارع العربي من تفشي ظاهرة الانتحار بين الشباب لاسيما في البلدان العربية الأفقر، فقد تلقت وزارة الداخلية المصرية في العام الماضي 3 آلاف بلاغ انتحار لشباب في سن لا يتعدى 40 عاماً، ومعظمهم من العاطلين ممن لم يجدوا فرصة عمل، أو ممن فشلوا [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;" dir="rtl"><a class="highslide" onclick="return vz.expand(this)" href="http://outat.ws/wp-content/uploads/2010/09/inti7ar.jpg"><img class="alignright size-medium wp-image-903" title="inti7ar" src="http://outat.ws/wp-content/uploads/2010/09/inti7ar-233x300.jpg" alt="" width="233" height="300" /></a>آثار  مشهد الشاب المنتحر شنقا على كوبري قصر النيل بوسط القاهرة قلق الشارع  العربي من تفشي ظاهرة الانتحار بين الشباب لاسيما في البلدان العربية  الأفقر، فقد تلقت وزارة الداخلية المصرية في العام الماضي 3 آلاف بلاغ انتحار <strong>لشباب</strong> في سن لا يتعدى 40 عاماً، ومعظمهم من العاطلين ممن لم يجدوا فرصة عمل، أو ممن فشلوا في تحقيق حلم حياتهم بالزواج من فتى أو فتاة أحلامهم لنقص الإمكانيات الاقتصادية والاجتماعية.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="rtl"><span id="more-902"></span></p>
<p dir="rtl">وأكد  الدكتور حاتم آدم استشاري الصحة النفسية أن هناك دوافع للانتحار تتمثل في  غياب الوعي الديني والإحباط لعدم إشباع الدوافع الأساسية اللازمة للحياة.</p>
<p dir="rtl">واتهم  الدكتور آدم الإعلام وما يعرضه من تفاصيل حالات الانتحار فيعرض قصة  المنتحر وكأنها قصة كفاح .. فإشاعة تفاصيل قصة المنتحر أشبه  في رأيه  بإشاعة الفاحشة مما يسبب في ارتفاع معدلات الانتحار.</p>
<p dir="rtl">وأوضح آدم أن الشباب المقبل على الانتحار تبدو عليه علامات الانعزال وعدم الاختلاط بالآخرين بالإضافة إلى الاكتئاب الشديد .</p>
<p dir="rtl">ويرى  استشاري الصحة النفسية أن علاج هذه الحالة المرضية يتم عبر عرض الشاب الذي  تظهر علية العلامات السابقة على الطبيب النفسي ولا حرج من حجزه في  المستشفى لتلقى العلاج .</p>
<p dir="rtl">وشدد على دور الدولة في التوعية ونشر الثقافة الدينية بين الشباب، موضحا أننا افتقدنا لدور الشيخ والخطيب في المسجد للتركيز على بيان الحرام والحلال!</p>
<h2 dir="rtl"><strong>الكبت</strong></h2>
<p dir="rtl">وتعتبر  الدكتور عزة سلام أستاذ ورئيس قسم التربية بجامعة المنيا أن الإنسان الذي  يقدم على الانتحار غير سوي ومنعزل ومنطوي منذ طفولته فالشاب لا يقدم على  الانتحار بشكل فجائي  بدون مقدمات .</p>
<p dir="rtl">وترى  د.عزة أن الانتحار سببه سوء التربية التي تولد العقد النفسية بسبب   المقارنات بأطفال آخرين لأن المقارنة بين الطفل وغيره سواء في الدراسة أو  المظهر أو الشكل تخلق نوعا من العقد وتدفعه نحو الانتقام لذا  فالمفترض أن  نقارن الطفل بنفسه.</p>
<p dir="rtl">وحذرت د.عزة من انشغال الآباء والأمهات عن أولادهم وافتقاد لغة الحوار والمناقشة مما يتسبب في الشعور بالكبت، معتبرة التمييز في التعامل مع الأبناء سواء في الدراسة أو الشكل السبب الرئيسي في ترك بصمات نفسية سيئة.</p>
<p dir="rtl">وانتقدت  د.عزة التعامل في المدرسة بين الطالب والمعلم والذي لا يسمح بمناقشة  الطلاب في أفكارهم أو عرض آرائهم والتركيز فقط على ما جاء في الكتب مما  يترك آثارا سلبيا على الطلاب.</p>
<p dir="rtl">وحذرت  من عدم ممارسة الطلاب الأنشطة المدرسية المختلفة بسبب تعنت إدارة المدرسة  واعتبارها هذه الأنشطة مضيعة للوقت، مهاجمة في الوقت نفسه الإعلام الذي  يركز على نشر الجريمة بأدق تفاصيلها مما يشكل وسيلة سهله للشباب ليتعرف على  فنون الجريمة والانتحار، مطالبة دور العبادة بجمع تبرعات أسبوعيا من خلال  صلاة الجمعة لحل مشكلات الشباب غير القادر على الزواج.</p>
<p dir="rtl">وكشفت الدكتور حنان زين الاستشاري الاجتماعي والأسري أن افتقاد الأمل في النجاح والحصول على عمل  يؤدي إلى اليأس من الحياة.</p>
<p dir="rtl">واعتبرت  أن الإعلام يقدم الانتحار على أنه  الوسيلة الوحيدة للهروب من المشاكل،  مطالبة بتكاتف الإعلام والمجتمع لعلاج هذه المشكلة لتقديم نماذج ناجحة من  الشباب.</p>
<h2 dir="rtl"><strong>خلل تربوي</strong></h2>
<p dir="rtl">ويرى  الدكتور سعيد طعمية أستاذ التربية بجامعة عين شمس أن من الجيل الحالي من  الشباب من له طموحات زائدة يتعجل في تحقيقها رغم عدم وجود إمكانيات،  فالكثير من الشباب يريد أن يبدأ من حيث انتهى الآباء  وهذا يرجع إلى وجود  خلل في التربية لأنه لم يربى على الصبر والقناعة والمثابرة.</p>
<p dir="rtl">وأضاف:  خلال فترة الانفتاح حدث تراجع في الطبقة المتوسطة التي كانت تعمل على  الموازنة في المجتمع. فهذه الطبقة أصبحت الآن شبه مختفية ولا يوجد سوى  طبقتين الفقيرة والعليا، فضلا عن سيادة القيم المادية التي تسيطر على  العلاقات وتوجّه السلوك، فنجد أن الشاب ضعيف الشخصية  يقدم على الانتحار  كنوع من الهروب من الفقر لأنه لم يربى على الأخذ بأسباب مكافحة الفقر.</p>
<p>وأكد  الدكتور أحمد جويلي وزير التجارة والتموين المصري الأسبق وأمين عام مجلس  الوحدة الاقتصادية والعربية أن البطالة والعوز من أسباب انتحار الشباب،  مشيرا إلى أنه في ظل الظروف الاقتصادية الحالية لا يستطيع الشاب الحصول على  احتياجاته الأساسية فيشعر بأن الطريق مسدودة أمامه،  لذلك فدور الدولة أن  توفر فرص عمل كثيرة للشباب وتطبق تجربة بنجلادش والهند من خلال تمويل بعض  الأنشطة المتناهية في الصغر للحد من الفقر، بالإضافة إلى مراعاة تثقيف  الشباب دينيا.</p>
<p><a class="a2a_dd addtoany_share_save" href="http://www.addtoany.com/share_save"><img src="http://outat.ws/wp-content/plugins/add-to-any/share_save_171_16.png" width="171" height="16" alt="Share/Bookmark"/></a> </p>]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://outat.ws/blog/%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%b7%d9%85%d9%88%d8%ad-%d8%b2%d8%a7%d8%a6%d8%af-%d8%a3%d9%85-%d8%a5%d8%ad%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شباب ضد المنع .. حملة لفك حصار قناة الأقصى!!</title>
		<link>http://outat.ws/blog/%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%b6%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b9-%d8%ad%d9%85%d9%84%d8%a9-%d9%84%d9%81%d9%83-%d8%ad%d8%b5%d8%a7%d8%b1-%d9%82%d9%86%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%82%d8%b5/</link>
		<comments>http://outat.ws/blog/%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%b6%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b9-%d8%ad%d9%85%d9%84%d8%a9-%d9%84%d9%81%d9%83-%d8%ad%d8%b5%d8%a7%d8%b1-%d9%82%d9%86%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%82%d8%b5/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 03 Sep 2010 20:17:05 +0000</pubDate>
		<dc:creator>ياسين كوم</dc:creator>
				<category><![CDATA[إعـلام وصحافة]]></category>
		<category><![CDATA[قناة الأقصى]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://outat.ws/?p=898</guid>
		<description><![CDATA[آثار القرار الفرنسي بوقف بث قناة الأقصى الفضائية لمخالفتها ما وصف   بقوانين البث الأوروبي مشاعر الآلاف من الشباب العربي على موقع فيس بوك ممن يعتبرون فضائية الأقصى منبرا لنشر الوعي بالقضية الفلسطينية، منظمين في سبيل ذلك حملة على فيس بوك بعنوان: &#8220;لا لغلق قناة الأقصى&#8221;. وعن كيفية تنظيم الحملة يقول محمد إمام (20 سنة ومنظم [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;" dir="rtl"><a class="highslide" onclick="return vz.expand(this)" href="http://outat.ws/wp-content/uploads/2010/09/alaqsa-channel.gif"><img class="alignright size-full wp-image-899" title="alaqsa channel" src="http://outat.ws/wp-content/uploads/2010/09/alaqsa-channel.gif" alt="" width="149" height="149" /></a>آثار  القرار الفرنسي بوقف بث قناة الأقصى الفضائية لمخالفتها ما وصف   بقوانين  البث الأوروبي مشاعر الآلاف من الشباب العربي على موقع فيس بوك ممن يعتبرون  فضائية الأقصى منبرا لنشر الوعي بالقضية الفلسطينية، منظمين في سبيل ذلك  حملة على فيس بوك بعنوان: &#8220;لا لغلق قناة الأقصى&#8221;.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="rtl"><span id="more-898"></span></p>
<p style="text-align: justify;" dir="rtl">وعن كيفية تنظيم الحملة يقول محمد إمام (20 سنة  ومنظم الحملة): بمجرد أن خطرت لي الفكرة صممت مجموعة صور بالفوتوشوب  للحملة، وأرسلت أكثر من ثلاثة آلاف دعوة للشباب على الفيس بوك والمنتديات   للتضامن مع قناة الأقصى وبفضل الله استجاب عدد كبير.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="rtl">ويرى  حسن بكر (مدير ادارى بشركة إنتاج إعلامي) أن منع  قناة الأقصى بأوروبا يعد  قمعاً للحريات لا مبرر له، مشيرا إلى أنه قد تم سابقا إغلاق  قناة الرحمة   ليأتي التضييق على  فضائية الأقصى كنوع من الضغط على الفلسطينيين   للموافقة على التنازل.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="rtl">واعتبر   كريم محي (محرر صحفي) أن هذا القرار من التصرفات الهمجية التي من شأنها  إضعاف الوعي عند الشباب، مشيرا إلى أن إسرائيل تحاول تحسين صورتها عن طريق  مهاجمة إعلام المقاومة.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="rtl">ويرى  رمضان وهدان أن منع القناة جزء من العدوان والحصار الذي تفرضه إسرائيل على  غزة، مشيرا إلى أن عدم وجود قناة الأقصى يؤدي لخلل في المنظومة الإعلامية  للشعب الفلسطيني.</p>
<h2 style="text-align: justify;" dir="rtl"><strong>يفتقد للموضوعية</strong></h2>
<p style="text-align: justify;" dir="rtl"><strong><span style="text-decoration: underline;"> </span></strong></p>
<p style="text-align: justify;" dir="rtl">و  أوضح  الدكتور محمد منصور هيبة الأستاذ بكلية الإعلام جامعة القاهرة أن  قرار المنع لا يستند إلى أي معيار موضوعي وإنما يأتي في إطار الكيل  بمكيالين وازدواجية الشرعية التي تعمل بها الدول الأوروبية بصفة خاصة  والعالم الغربي بصفة عامة في مواجهة أي توجه عربي أو إسلامي يسعى إلى تعميق  الوعي لدى الجماهير العربية والإسلامية.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="rtl">
<p style="text-align: justify;" dir="rtl">وكشف  هيبة أن القرار يمثل انتهاكا صارخا  لحرية الإعلام، ذلك الشعار الذي تغنى  به الغرب، وهو يعتبر مصادرة للآخر (العالم العربى والإسلامي) حتى نذوب  جميعا في بوتقة صنعوها بمقاسات وبمواصفات خاصة ويريدون من الآخرين أن  يلتزموا بتلك المواصفات حتى وإن كانت تتصادم مع معتقداتهم و قيمهم.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="rtl">وأضاف  هيبة أن هذا القرار يمثل اعتداء على حق الإنسان في أن يعرف ما يحب أن  يعرفه عبر المصادر التي يثق فيها كي لا يتحول إلى جهاز استقبال يتلقى  معلومات أحادية الاتجاه من مصدر واحد.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="rtl">وأكد  هيبة أن هذا القرار لن يكون الأخير لأن الغرب كلما رأى بادرة أمل في  العالم العربي والإسلامي نحو فهم ما يجري على الساحة الدولية والعربية  والإقليمية وفهم كيفية التعامل مع تلك المستجدات يصاب بحالة من الفزع  والهلع.</p>
<p style="text-align: justify;">وترى  الدكتورة منال أبو الحسن الأستاذ بكلية الإعلام في جامعة أكتوبر أن غلق  القناة امتداد للحرب ضد الشعب الفلسطيني، مشيرة إلى أن العدو الصهيوني  يحاول إغلاق جميع المنابع لحياة هذا الشعب سواء مادية أو معلوماتية، محذرة  من عواقب هذا الإغلاق والذي من شأنه أن يزيد الميول العدائية عند الشباب   بسبب عدم إقامة العدل.</p>
<p><a class="a2a_dd addtoany_share_save" href="http://www.addtoany.com/share_save"><img src="http://outat.ws/wp-content/plugins/add-to-any/share_save_171_16.png" width="171" height="16" alt="Share/Bookmark"/></a> </p>]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://outat.ws/blog/%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%b6%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b9-%d8%ad%d9%85%d9%84%d8%a9-%d9%84%d9%81%d9%83-%d8%ad%d8%b5%d8%a7%d8%b1-%d9%82%d9%86%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%82%d8%b5/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>منهجية البحث العلمي:كيف تكتب بحثاً علمياً جيداً؟</title>
		<link>http://outat.ws/blog/%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%ad%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%aa%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%a8%d8%ad%d8%ab%d8%a7%d9%8b-%d8%b9%d9%84%d9%85/</link>
		<comments>http://outat.ws/blog/%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%ad%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%aa%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%a8%d8%ad%d8%ab%d8%a7%d9%8b-%d8%b9%d9%84%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 31 Aug 2010 21:04:17 +0000</pubDate>
		<dc:creator>ياسين كوم</dc:creator>
				<category><![CDATA[معارف علمية]]></category>
		<category><![CDATA[البحث العلمي]]></category>
		<category><![CDATA[منهجية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://outat.ws/?p=871</guid>
		<description><![CDATA[بداية وبما إنو الموضوع سيكون عن البحث العلمي ومراحله سنتحدث عن بعض المفاهيم الأولية عن الفكر والمعرفة والبحث 1-الفكر والتفكير يمكن القول باختصار ان الفكر الإنساني وما يتمخض عنه من تفكير هو ذلك النشاط العقلي الذي يواجه به الإنسان مشكلة ما تصادفه في حياته وتعترض طريقه. ويتطلب النشاط العقلي والفكري الذي يبذله الإنسان جهداً أو [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><span style="font-size: x-small;"><a class="highslide" onclick="return vz.expand(this)" href="http://outat.ws/wp-content/uploads/2010/08/af198a18.gif"><img class="alignleft size-full wp-image-872" title="af198a18" src="http://outat.ws/wp-content/uploads/2010/08/af198a18.gif" alt="" width="139" height="124" /></a>بداية وبما إنو الموضوع سيكون عن البحث العلمي ومراحله سنتحدث عن بعض المفاهيم الأولية عن الفكر والمعرفة والبحث<br />
</span> 1<span style="font-size: x-small;"><span style="color: blue;">-الفكر والتفكير</span></span><span style="font-size: x-small;"><br />
يمكن القول باختصار ان الفكر الإنساني وما يتمخض عنه من تفكير هو ذلك  النشاط العقلي الذي يواجه به الإنسان مشكلة ما تصادفه في حياته وتعترض  طريقه. ويتطلب النشاط العقلي والفكري الذي يبذله الإنسان جهداً أو تفكيراً  قليلاً أو كبيراً بقدر ما يكون حجم المشكلة صغيرة أو كبيرة.<br />
<span id="more-871"></span><br />
</span> 2<span style="font-size: x-small;"><span style="color: blue;">-أساليب التفكير:</span></span><span style="font-size: x-small;"><br />
بشكل عام هناك أسلوبين أساسيين للتفكير هما<br />
</span> <span style="font-size: x-small;"><span style="color: red;">*الأسلوب الإعتباطي</span></span><span style="font-size: x-small;">:يعتمد  على رد الفعل التلقائي الإعتيادي المستخدم مرات عديدة متكررة لمواقف  وأحداث متشابهة اعترضت الإنسان في حياته.ولايحتاج إلى جهد ذهني كبير أو  تفكير عميق وقد لا يحتاج إلى تفكير مطلقاً<br />
مثال:سقوط شيء من يد الإنسان فيمد يده لالتقاطه تلقائياً أو تأتي حشرة  على وجهه فيطردها بيده أو يعترضه عارض بسيط في طريقه فيحيد عنه أو  يعبره&#8230;.وهكذا.<br />
</span> <span style="font-size: x-small;"><span style="color: red;">*الأسلوب العلمي:</span></span><span style="font-size: x-small;">أما  الأسلوب العلمي فهو مبرمج يتعكس في استخام الإنسان تفكيره بشكل مركز بحيث  يتناسب مع الحالة أو الموقف الذي يصادفه.لذلك في هذا الأسلوب يحتاج الإنسان  إلى تنظيم وبرمجة تفكيره والخطوات المطلوب اتباعها لمجابهة حالة معينة أو  حل مشكلة وكذلك بغرض وضع الحلول المناسبة والوصول إلى نتائج مفيدة على أسس  مدروسة.</p>
<p></span> 3-<span style="font-size: x-small;"><span style="color: blue;">العلم والمعرفة:</span></span><span style="font-size: x-small;"><br />
إن مفهوم المعرفة  ليس مرادفاً لمفهوم العلم فالمعرفة تتضمن معارف علمية  وأخرى غير علمية.فكل علم معرفة لا أنه ليس بالضرورةأن كل معرفة علم.</p>
<p>يمكن تعريف العلم بأنه:سلسلة مترابطة من المفاهيم والقوانين والإطارات النظرية التي نشأت نتيجة للتجريب أو المشاهدات المنتظمة<br />
وقد عرفه </span> <span style="font-size: x-small;"><span style="color: red;">قاموس وبستر الجديد</span></span><span style="font-size: x-small;"> بأنه المعرفة المنسقة التي تنشأ عن الملاحظة والدراسة والتجريب والتي تتم بفرض تحديد طبيعة أو أسس ما تم دراسته.</p>
<p></span> <span style="font-size: x-small;"><span style="color: red;">أما قاموس أوكسفورد</span></span><span style="font-size: x-small;"> فيعرف العلم بأنه الإدراك الذي يستحصل عليه بواسطة الدراسة التي لها علاقة بنوع من أنواع المعرفة.</p>
<p></span> <span style="font-size: x-small;"><span style="color: red;">أماالمعرفة</span></span><span style="font-size: x-small;"> وهي مفهوم أوسع فإنها تعني العلم ونواحي أخرى فهي تشمل الحقائق والأراء  والمعتقدات التي يصل إليها الإنسان في محاولة منه لفهم الظواهر التي تحيط  به.<br />
ومن طرق الحصول على المعرفة:<br />
</span> <span style="font-size: x-small;"><span style="color: red;">*الصدفة</span></span><span style="font-size: x-small;">:أبرز مثال هو مسألة اكتشاف نيوتن للجاذبية من خلال رؤيته للتفاحة وهي تسقط من الشجرة</p>
<p></span> <span style="font-size: x-small;"><span style="color: red;">*الخبرة</span></span><span style="font-size: x-small;">:والمقصود  بالخبرة هنا ما يحصله الإنسان من معارف نتيجة مرور الحدث أكثر من مرة فقد  كان الإنسان يتذكر مواعيد نضج الفاكهة مثلاً. فعرف ان موعد نضج البرتقال  يكون بالشتاء و التين والعنب في الصيف.</p>
<p></span> <span style="font-size: x-small;"><span style="color: red;">*التجربة والخطأ:</span></span><span style="font-size: x-small;"> استخدم الإنسان قديماً ويستخدم في العصر الحالي كذلك أسلوب التجربة والخطأ  للحصول على المعرفة واكتشاف أمور جديدة.مثال:أي نوع من الدواء لابد أن يمر  بتجارب على الحيوان ثم تجارب سريرية و ميدانية وبعد ذلك تتم إجازته.وكذلك  فإن الكثيرمن النظريات العلمية تم اكتشافها والوصول إليها بعد تجارب استمرت  سنوات.<br />
</span> <span style="font-size: x-small;"><span style="color: red;">*التفكير الإستنباطي والإستقرائي:</span></span><span style="font-size: x-small;">استخدم الإنسان منهج التفكير الإستنباطي </span><span style="font-size: x-small;"><span style="color: blue;">(</span></span><span style="font-size: x-small;"><span style="color: blue;">Deductive Thinking</span></span><span style="font-size: x-small;"><span style="color: blue;">)</span></span><span style="font-size: x-small;"> للتحقق من صدق المعرفة الجديدة بقياسها على معرفة سابقة من خلال افتراض  صحة المعرفة السابقة وإيجاد علاقة بينها وبين المعرفة الجديدة فالمعرفة  السابقة تسمى مقدمة والمعرفة اللاحقة تسمى نتيجة.وبالتالي فالإستنباط يتعلق  بالإنتقال من الكل إلى الجزء وقد يكون هناك أكثر من مقدمة ولكن النتيجة  واحدة<br />
مثال:<br />
كل خريج جامعي عميق التفكير&#8230;..مقدمة1<br />
فلان خريج جامعي&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;.مقدمة2<br />
فلان عميق التفكير&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;..نتيجة</p>
<p>أما المنهج الإستقرائي</span> <span style="font-size: x-small;"><span style="color: blue;">(</span></span><span style="font-size: x-small;"><span style="color: blue;">Inductive Thinking</span></span><span style="font-size: x-small;">)  فهو المنهج الذي يستخدمه الإنسان للتحقق من المعرفة الجزئية بالملاحظة  والتجربة الحسية.ونتيجة لتكرار حصول الإنسان على نفس النتائج فإنه يعمد  لتكوين تعميمات ونتائج عامة.فإذا استطاع حصر كل الحالات الفردية بفئة معينة  وتحقق من صحتها بالتجربة فإنه يكون قد قام بعملية استقراء تام وحصل على  معرفة يقينية يستطيع تعميمها بلا شك.إلا أن الإنسان عادةً لا يستطيع ذلك بل  يكتفي بملاحظة عددمن الحالات على شكل عينة ممثلة ويستخلص منها نتائج عامة  يفترض انطباقها على بقية الحالات المشابهة وهذا هو الإسقراء الناقص الذي  يؤدي للحصول على معرفة احتمالية يقبل بها الباحث على أنها تقريب  للواقع.وبالتالي فإن الإستقراء يعني الإنتقال من الجزء إلى الكل<br />
مثال:<br />
</span> <span style="font-size: x-small;"><span style="color: blue;">مقدمات:</span></span><span style="font-size: x-small;"><br />
الألمنيوم موصل للحرارة<br />
النحاس موصل للحرارة<br />
الذهب موصل للحرارة<br />
</span> <span style="font-size: x-small;"><span style="color: blue;">النتيجة:</span></span><span style="font-size: x-small;"><br />
كل المعادن موصلة للحرارة</p>
<p></span> <span style="font-size: x-small;"><span style="color: blue;">أخيراً</span></span><span style="font-size: x-small;"><br />
</span> 4-ولكي نستطيع تحديد مفهوم منهج البحث لابدمن إعطاء تعريف عام وشامل لمصطلح <span style="font-size: x-small;"><span style="color: red;">المنهج.</span></span><span style="font-size: x-small;">فالمنهج  هو الطريق المؤدي إلى الكشف عن الحقيقة في العلوم المختلفة وذلك عن طريق  جملة من القواعد العامة التي تسيطر على سير العقل وتحدد عملياته حتى يصل  إلى نتيجة مقبولة ومعلومة.<br />
أما مصطلح البحث: والذي هو أساس موضوعنا فهنالك العديد من التعاريف أهمها:<br />
</span> <span style="font-size: x-small;"><span style="color: red;">البحث:</span></span><span style="font-size: x-small;">هو مجموعة من القواعد العامة التي تهيمن على سير العقل وتحدد عملياته حتى يصل إلى نتيجة معلومة.</p>
<p><strong>مصدر المعلومات:من مقرر منهجية البحث العلمي-جامعة دمشق-كلية الإقتصاد</strong><br />
</span> <span style="font-size: x-small;"><span style="color: blue;">دكتور محي الدين حمزة-دكتور عطالله وراد خليل</span></span><span style="font-size: x-small;"><br />
<strong>بعض المراجع:</strong><br />
</span> <span style="font-size: x-small;"><span style="color: seagreen;">*أصول البحث العلمي ومناهجه-المكتبة الأكاديمية-القاهرة<br />
</span></span> <span style="font-size: x-small;"><span style="color: seagreen;">*ديبولد فان دالي:مناهج البحث العلمي وعلم النفس.ترجمة محمد نوفل وأخرون<br />
</span></span> <span style="font-size: x-small;"><span style="color: seagreen;">*Norman polansky-ed-social work research<br />
</span></span><span style="font-size: x-small;"><span style="color: seagreen;">*ذووقان عبيدات وعبد الرحمن عدس وكايد عبد الحق-البحث العلمي مفهوم أدواته وأساليبه-عمان<br />
</span></span> <span style="font-size: x-small;"><span style="color: seagreen;">*Ann Fenlason-essentials in Interviewing(new york:HAROER&amp;ROW Inc-1952)</span></span><span style="font-size: x-small;"></p>
<p>أول شي تحية للصوتين جميعاً<br />
طبعاً هل المقدمة كان لابد منها لحتى تتوضح بعض المفاهيم والمصطلحات يلي بتخص الموضوع.<br />
الهدف من هل الموضوع هوي إنو كيف نحنا منقدر نكتب بحث عن مشكلة معينة  بأسلوب علمي ناجح وشو مراحل هل العملية بداية من عنوان البحث لعند الملاحق  والمراجع</p>
<p>أول شي شو معلوماتكم عن الموضوع بشكل عام وكيف برأيكم فينا نبلش&#8230;.أنا  بقترح إنو نحط المراحل أو الخطوات الأساسية للبحث العلمي وبعدين منصير  نناقش عن كل خطوة بشكل مفصل&#8230;يعني الموضوع بشكل عام طويل وبدو وقت لحتى  نوصل للنتيجة النهائية&#8230;.وممكن نتوه شوي ببعض التفاصيل والتفرعات يلي بتخص  مراحل البحث..وهيدا يلي بدنا نتلافاه.</span></p>
<p><a class="a2a_dd addtoany_share_save" href="http://www.addtoany.com/share_save"><img src="http://outat.ws/wp-content/plugins/add-to-any/share_save_171_16.png" width="171" height="16" alt="Share/Bookmark"/></a> </p>]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://outat.ws/blog/%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%ad%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%aa%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%a8%d8%ad%d8%ab%d8%a7%d9%8b-%d8%b9%d9%84%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المعارف النظرية والعلمية والتطبيقية في المجال التربوي- غاستون ميالاريه</title>
		<link>http://outat.ws/blog/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b1%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d9%82%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://outat.ws/blog/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b1%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d9%82%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 31 Aug 2010 20:59:53 +0000</pubDate>
		<dc:creator>ياسين كوم</dc:creator>
				<category><![CDATA[معارف علمية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://outat.ws/?p=868</guid>
		<description><![CDATA[ترجمة: نور الدين البودلالي خلال النصف الثاني من هذا القرن العشرين، تغيرت عقليات المدرسين والتلاميذ والآباء، وتغيرت آمال المجتمع وعلاقات المدرسة بعالم الشغل. ولم يعد بمقدور المدرسة أن تشتغل بنفس طريقة اشتغالها عند بداية القرن: لذلك أصبح من الضروري ابتكار مرامي جديدة، وأنماط فعل جديدة، وطرق جديدة في التربية دون أن يعني هذا إقصاء منهجيا [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><a class="highslide" onclick="return vz.expand(this)" href="http://outat.ws/wp-content/uploads/2010/08/tree-seg4.gif"><img class="alignleft size-full wp-image-869" title="tree-seg4" src="http://outat.ws/wp-content/uploads/2010/08/tree-seg4.gif" alt="" width="240" height="180" /></a>ترجمة: نور الدين البودلالي<br />
خلال النصف الثاني من هذا القرن العشرين، تغيرت عقليات المدرسين والتلاميذ  والآباء، وتغيرت آمال المجتمع وعلاقات المدرسة بعالم الشغل. ولم يعد بمقدور  المدرسة أن تشتغل بنفس طريقة اشتغالها عند بداية القرن: لذلك أصبح من  الضروري ابتكار مرامي جديدة، وأنماط فعل جديدة، وطرق جديدة في التربية دون  أن يعني هذا إقصاء منهجيا للأشكال القديمة القابلة للاستعمال&#8230; <span id="more-868"></span>ولا يمكننا  اليوم، بأي حال من الأحوال، أن ننكر أو نتجاهل ما يقدمه كل من العلم  المعاصر والتطبيقات التربوية والبحث العلمي في المجال التربوي من إسهامات.<br />
مقدمة: الوضعية الخاصة للتربية  :<br />
1 &#8211; للــ&#8221;معارف&#8221; في مجال (مجالات) التربية وضعية جد خاصة. إننا إزاء وضعيات لها، على الأقل، أربعة ينابيع معرفية:<br />
المنبع الأول له صلة بشكل التفكير الفلسفي والتاريخي الخاص بالمرامي  والأهداف التربوية. منبع ضروري وذو أهمية قصوى، ولهذا يعرف حاليا تجددا  ملفتا للنظر ببعض الدول الناطقة باللغة الفرنسية.<br />
بينما يتصل المنبع الثاني بالوضعية الحالية التي تولدت عن وجود مجموع وسائل  الاتصال (صحف، مذياع، تلفاز، بنوك المعلومات وغيرها…) وعن وجود المنظمات  العالمية الكبرى (اليونسكو على الخصوص)، التي قامت بتجميع ومراكمة عدد هائل  من المعلومات المرتبطة بمجموع القضايا التربوية المطروحة على المستوى  العالمي. وتشكل إمكانيات الطبع والنشر الحديثة عنصرا جديدا في بناء هذه  المعرفة الوثائقية، التي سنعود إليها بالتحليل خلال هذه الدراسة.<br />
أما المعرفة التي تتأسس انطلاقا من الـ&#8221;تجربة اليومية&#8221; للمربي أو، باصطلاح  أكثر علمية (وأكثر حذلقة)، المعرفة ذات طابع النهج العلمي (praxéologique)  فتشكل المنبع الثالث المتميز بغناه. لكن، وللأسف، غالبا ما تضيع &#8220;تجربة&#8221;  المدرسين هذه دون الاستفادة منها، لكونها تظل مرتبطة بالشخص دون أن يطلع  عليها أحد. وقد عملت الدول الشرقية على تصحيح هذه الوضعية عن طريق خلق  الـ&#8221;أكاديميات البيداغوجية&#8221;، التي من بين مهامها تجميع، وبناء ونشر المعارف  المتأتية عن التطبيق العملي للمدرسين.</p>
<p>أخيرا، يتكون المنبع الرابع من معرفة ذات نمط علمي، نتجت عن البحوث الدارسة  للوضعيات التربوية وعما قدمته الدراسات من مساهمات علمية في التاريخ،  والبيولوجيا، وعلم النفس، والاقتصاد، وعلم الاجتماع والسياسة… وهي مجالات  تقدم فرصة إغناء تفسير وشرح الوضعيات التربوية. إن ظهور وتطور البحث العلمي  في التربية (أو حول التربية) يشكلان واقعة جديدة في تاريخ التربية،  ويطرحان، في صورة جديدة، مسألة العلاقات الكائنة بين كل من المعارف  النظرية، والمعارف العلمية والمعارف الخاصة بالفعل، وكذلك مسألة مساهمة كل  واحدة منها.</p>
<p>غايتنا إذن أن نكتفي بفحص الخصائص المميزة للأنماط المعرفية الثلاثة  الآتية: معرفة النهج العلمي praxéologique، المعرفة العلمية والمعرفة  النظرية، قصد دراسة العلاقات التي توجد -أو من المفروض أن توجد- بينها. ليس  الغرض إذن جعل هذه المعارف متقابلة ولا ترتيبها حسب أهميتها، وإنما فقط  تحليل الوقائع الحالية. سيؤدي بنا هذا، بطبيعة الحال، إلى دراسة حجم  استفادة كل نمط معرفي من الآخر، والنظر فيما ستكون عليه التطورات المرجوة  على مستوى التطبيق التربوي اليومي وعلى مستوى تكوين المدرسين.</p>
<p>2 &#8211; علينا أن نشير أيضا إلى مسألة تعدد معاني كلمة &#8220;التربية&#8221; تعددا يحيلنا  خلال نقاشنا، إلى ميادين و/أو إلى حقائق مختلفة لا تملك نفس النظام. وهكذا  أمكننا التمييز بين:</p>
<p>-التربية-المؤسسة،</p>
<p>-التربية-الفعل،التربية-العملية،</p>
<p>-التربية-المحتوى،</p>
<p>-التربية-المنتوج، التربية-النتائج.</p>
<p>من المؤكد أن العلاقات المتواجدة بين المعارف النظرية، والمعارف العلمية  والمعارف التطبيقية، بالنسبة لكل ميدان من هذه الميادين، ليست تماما من نفس  الطبيعة. وسنقتصر خلال هذه الدراسة على جانب &#8220;التربية-الفعل&#8221; وحده.</p>
<p>3 &#8211; وقبل أن نتقدم أكثر في دراستنا، نشير إلى خصوصية تميز ميدان التربية،  حيث لا يمكن أبدا عدم الأخذ بعين الاعتبار ما يسمى بـالـ&#8221;مرامي&#8221; التربوية.  تنتج عن هذه الوضعية علاقات متميزة تجمع بين الـ&#8221;فعل&#8221; (مناهج، تقنيات)،  والـ&#8221;نظرية&#8221; والـ&#8221;بحث العلمي&#8221;، ما دامت مرامي نفس الوضعية التربوية قادرة  على أن تتنوع بشكل كبير وأن تؤدي إلى مناهج وتقنيات مختلفة.</p>
<p>وعليه فسنحاول خلال هذه الدراسة الإجابة على الأسئلة التالية:</p>
<p>-ما هي مستويات التطبيق، والتربوي منه على الخصوص؟</p>
<p>-كيف تتكون الـ&#8221;معرفة التطبيقية&#8221; لدى المربي؟</p>
<p>-ما هي مميزات الـ&#8221;معرفة العملية&#8221; وكيف تنشأ؟</p>
<p>-ما المقصود بالـ&#8221;معرفة النظرية&#8221; في المجال التربوي؟</p>
<p>-ما هي العلاقات الكائنة بين كل هذه الأشكال المعرفية؟</p>
<p>المعرفة التطبيقية لدى المربي:</p>
<p>1 &#8211; مستويات التطبيق:</p>
<p>كلمة &#8220;تطبيق&#8221; كلمة جد فضفاضة، تستند إلى أشكال ومستويات جد متنوعة من  النشاط الإنساني، مما يستدعي تدقيقها وتمحيص ما نسميه بـ&#8221;مستويات&#8221; التطبيق.</p>
<p>المستوى الأول الذي سندعوه المستوى الـ&#8221; إندفاعي&#8221; (إحالة إلى المرحلة  الـ&#8221;إندفاعية&#8221; لفالون)، يكون فيه الفعل استجابة فورية إزاء المؤثرات  الداخلية أو الخارجية عن المحيط. فعندما لا يستطيع المدرس التحكم فيما يحدث  داخل القسم، فإنه &#8220;يقوم بأي تصرف&#8221; في محاولة منه للتغلب على الوضعيات  المواجهة. في حالات قصوى كهذه، يعجز الفرد على تعليل سبب تصرفه أو استجابته  بهذه الطريقة؛ فالاستجابة الـ&#8221;إندفاعية&#8221; نادرا ما تناسب المثير أو تؤدي  إلى حدوث خبرة تعلمية.</p>
<p>في المستوى الثاني يكون التطبيق استجابة تلائم إلى حد ما الواقع الخارجي،  ومبنيا إلى حد ما على ما سبق تعلمه، إلا أنه يظل منغلقا على نفسه حتى وإن  كان فعالا في استجابته لمتطلبات الوضعية. فالفرد ينشغل بالوضعية وبالحاجة  إلى الاستجابة إليها، فيشوب سلوكه نوع من النمطية، والتكرارية. لنا مثال عن  الحالة القصوى والشبه مرضية في شخصية شارلي شابلن وقد كلف، في سلسلة عمل  بالمعمل، بحزق boulonner الأجزاء التي تمر أمامه (انظر فيلم &#8220;الأزمنة  الحديثة&#8221;). أما على المستوى التعليمي، فلنا مثال في حالة المدرس الذي يلبي  متطلبات المؤسسة المدرسية بتدريس نفس المستوى بنفس الطريقة لسنوات عديدة  دون أن يحدث أدنى تعديل عليها. قد يحالف بعض النجاح فردا من هذا القبيل  لفترة محدودة، دون أن يظهر قدرا من الإبداع. يمكن القول، بلغة متداولة، &#8220;إن  هذا المدرس ينفذ بأمانة بعض الأوصاف&#8221;.</p>
<p>أما في المستوى الثالث فليس التطبيق استجابة تلبي متطلبات الوضعية فحسب، بل  إنه بالنسبة للفرد، بحث عن الحل -الخلاق بطبيعة الحال- الذي يوافق المشاكل  التي تعترضه في واقعه اليومي. إنه، بذلك، مرتبط ارتباطا وثيقا بنوع من  النشاط السيكولوجي المكثف من أجل معرفة أو الوقوف على المشاكل المطروحة،  وتحليل عناصر الوضعية، والبحث عن حل عوض الاكتفاء بتطبيق الوصفات المعروفة  قبل (أو، إن تعلق الأمر بوصفة، القيام بها عن وعي تام وقدرة على تبريرها).  من المفروض أن تكون هذه الحالة حالة كل المربين والمكونين داخل أقسامهم  وبين مجموعاتهم. فلكل وضعية تربوية مشكلها أو مشاكلها الخاصة، ومن الصعوبة  بمكان تخصيص حلول بيداغوجية لكل وضعية تربوية، سواء أكانت هذه الحلول  منتظرة أم محددة سلفا: فالبحث المتواصل عن الحلول الأكثر ملاءمة لتجاوز  الوضعيات المواجهة هو بالضبط ما يجب على المدرس أو المكون القيام به.</p>
<p>2 &#8211; كيف تتشكل المعرفة الإمبريقية؟</p>
<p>سنعيد النظر في مستويات التطبيق، المشار إليها سابقا، من زاوية مغايرة وذلك  لمعرفة الطريقة التي تتكون بها &#8220;المعرفة الامبريقية&#8221; لدى الممارس.</p>
<p>أ &#8211; إن الدراسة الممحصة للمسألة تستوجب استحضار كل ما أنجز من دراسات حول  &#8220;نظريات الفعل&#8221; من قبل مختلف الباحثين. سيتطلب الأمر دراسة مطولة جدا، تبدأ  بأرسطو، وتمر بكانط وعقلـ (ـه) الخالص، فماركس وتحليلاته لـ&#8221;شروط وجود&#8221;  المجتمعات، فبولندل Blondel و&#8221;نظريتـ (ـه) في الفعل&#8221;، وصولا، عبر قفزات  كبيرة، إلى علماء الاجتماع المعاصرين من أمثال بورديوه ومفهومه في الـ&#8221;حس  التطبيقي&#8221;. في الجانب السيكولوجي لن ننسى مدرسة الاتحاد السوفيتي سابقا  (فيجوتسكي، ليونتييف، لوريا)، وجون ديوي من العالم الأنكلوساكسوني، ومن  العالم الفرانكفوني أسماء مثل جان بياجيه، إيدوارد كلاباريد، وعلى الخصوص  هنري فالون في مؤلفه الأساسي: &#8220;من الفعل إلى التفكير&#8221;.</p>
<p>ب &#8211; كل الأفعال تولد معرفة، ما عدا الأفعال الإرادية والحركة النمطية  (وفيها نقاش). والمدرس يكتسب ما نسميه &#8220;تجربة&#8221;. والتجربة، كما نعرفها، هي:  &#8220;مجموع المعلومات، والمعارف connaissance، والمواقف التي اكتسبها الفرد  خلال حياته عن طريق الملاحظة التلقائية للواقع ولسلوكاته اليومية، والتي  تندمج مجتمعة في الشخصية بشكل تدريجي&#8221;. باصطلاحات عالمة أكثر سيتحدث بيير  بورديوه عن &#8220;استدخال الماهو خارجي Une intériorisation de l&#8217;extériorité &#8220;.  عندها نقول إن المدرس قد اكتسب من الأقسام الابتدائية تجربة قائمة على  دراية واسعة بها، وذلك في حالة ما إذا كان قد درس بها سنوات طويلة وطبق  نشاطا بيداغوجيا من نمط المستوى الثالث أو الثاني.</p>
<p>ومع التقدم في العمر، تنمو، بشكل طبيعي، هذه التجربة المكتسبة&#8221;، وتتنوع  بتنوع الوضعيات التي خبرها وعاشها الفرد. تجربة تختلف من فرد لآخر وترتبط  بشخصيته: إذ يحتاج البعض لوقت قصير، والبعض الآخر لوقت أطول لتكوين &#8220;تجربة&#8221;  خاصة. وفي كل الحالات تظل هذه التجربة شخصية جدا وصعبة -إن لم نقل  مستحيلة- النقل.</p>
<p>تعتمد هذه &#8220;التجربة المكتسبة&#8221; بالأساس على حدس المدرس و&#8221;فطنتـ&#8221;ـه، دون أن  يكون للإجراءات السيكولوجية أو العلمية الخاصة أي تدخل واضح؛ وبتعبير آخر،  غالبا ما تكتسب هذه التجربة بطريقة شبه لا شعورية، ولا تمر إلى الآخرين  بشكل تلقائي. فعادة ما يعجز الفرد عن تحليل سبب وكيفية حصوله على هذه  الطريقة في الفعل أو تلك الطريقة في التفكير. وعلى الرغم من ذلك تترجم هذه  الطريقة في سلوك وعادات الفرد وشخصيته ، لتصبح له طبيعة ثانية. غير أن  اكتسابها بطريقة لا شعورية يجعل نقاشها يقل بشكل تدريجي، وتقل بذلك  مراقبتها الواعية.</p>
<p>نشير من جهة أخرى إلى أن هذه التجربة تكون إما غنية جدا، وإما جامدة تماما  وإما خليطا بينهما. فهي غنية إذا حملت المدرس على التفكير فيما يقوم به،  وكانت المواجهة بين رغباته، وبين متطلبات الواقع تؤدي إلى جدل ثاقب يدفع  إلى التأمل. وهي جامدة إذا ما اعتقد المدرس، دون تمحيص، أن ما يقوم به فعلا  حسن لا يتطلب أي تعديل أو تطوير. في هذه الحالة، يجعل التطبيق الممارس،  تدريجيا، يقمع تماما بالمحاولات الأولى، فيحول بينه وبين كل أشكال التأمل  وأية محاولة للتحسن. وعليه، فإذا كانت الحالة الأولى تعرف التطور والتحسن  انطلاقا من تحليل الإخفاقات، يتم في الحالة الثانية إحالة حالات الفشل  -خاصة تلك التي يقع فيها التلاميذ- على عوامل خارجية: اكتظاظ القسم،  المستوى العقلي للتلاميذ…. فيصبح المدرس سجين ممارسته التطبيقية. نضيف في  النهاية أن المدرسين الذين لهم سلطة داخل القسم، ودأبوا على اعتبار أنهم  &#8220;على صواب دوما&#8221;، ينتهون إلى الميل نحو &#8220;الانغلاق دون التجربة imperméable à  l&#8217;expérience&#8221;، حسب تعبير ليفي ستراوس.</p>
<p>ج &#8211; التكيف مع الوضعية ومع الأفراد ومع الشروط الآنية خاصية كل فعل يستحق  حقا صفة التربوي. إننا لا ننكر أبدا عمل نفس الشيء، والوضعيات التربوية لا  تتشابه تشابها مطلقا: إذ الزمن يجري بشكل غير متجانس، فيتغير التلاميذ بفعل  التقدم في السن، ويتبدل المدرسون. ولقد أخبرنا هيراقليط، منذ زمن بعيد،  أننا: &#8220;لا نستحم دوما في نفس النهر&#8221;. إذ ذاك تبرز، في الحالات المثلى،  تغيرات &#8220;إمبريقية&#8221; على التكيف، تغيرات تقع على العمليات التي كانت تبدو  للمربي سليمة، كما تقع على ما يجعله يعتقد في السير الأفضل للأمور. حينما  تحدث هذه التغييرات عن وعي، فلن يتردد المدرس عن إعلان نيته في البحث عن  أحسن السبل لأداء عمله؛ له الحق في هذا ما دام أن هناك مجهودا لتغيير أو  تحسين الفعل التربوي. غير أن اصطلاح الـ&#8221;بحث&#8221; هنا كما هو واضح ينتمي إلى  مجال هذه الـ&#8221;بحوث الإمبريقية&#8221;، التي تشابه طبيعتها الإبيستيمولوجية طبيعة  البحوث العلمية التي سنتناولها بالدرس فيما سيأتي؛ إذ يتحدد الهدف الأساسي  من &#8220;الـبحث الإمبريقي&#8221;، في المقام الأول، في تعديل الفعل الذي يمارسه  المدرس على التلاميذ، الأمر الذي لن يخلع عنه أهميته بالنسبة للتطور  البيداغوجي، ولا القيمة التي يمثلها بالنسبة للتوازن النفسي ووعي الفرد  بذاته. وعلى العموم، فما يكون &#8220;تجربة&#8221; المدرس، في جزء كبير منها، هي نتائج  هذه المحاولات، موفقة كانت أم فاشلة، علما أن لهذه &#8220;التجربة&#8221; ارتباطا وثيقا  بحياة المدرس وفعله والظروف التي يختبرها (تلاميذ، مؤسسات، زملاء…). وفي  أفضل الحالات، يعطي الاندماج الأحسن لمجموع الشخصية سمات خاصة يمكن التعرف  عليها بسهولة وتجيز الحكم دون قيد بـ&#8221;أنه(ـها) مدرس(ـة) مجرب(ـة) أو أن  له(ـها) تجربة غنية&#8221;.</p>
<p>د &#8211; من الأهمية بمكان الإحاطة بصيغ تشكل هذه &#8220;التجربة&#8221;، وذلك لقدرة هذه  الأنماط على التمييز بين المدرسين ولتوضيح نوعية العلاقات الممكن قيامها  بما سنسميه بـ&#8221;التجربة العلمية&#8221;. وبالفعل يمكننا ملاحظة وجود مستويات لتشكل  هذه &#8220;التجربة&#8221;، والتي سنفصل فيها القول أدناه.</p>
<p>من الممكن، في مقاربة أولية، التمييز بين عمليات تأخذ المدرس إلى ثلاث وجهات جد متباينة من حيث النتائج:</p>
<p>-إلى تجربة جامدة Sclérosante؛</p>
<p>-إلى تجربة مغتنية؛</p>
<p>-إلى تجربة من النمط العلمي.</p>
<p>في الحالة الأولى يكون التكيف مع الوضعيات الجديدة منعدما، حيث تحدث  الأشياء تماما كما حدثت أول مرة، دون إمكانية تسجيل أي تغيير وإقصاء كلي  للتكيف، فيعيد المدرس فعل ما فعله في السابق دون ملل ولا كلل. إن التجربة  المهنية -وأيضا المعيشية بكل تأكيد- محصنة بدرع حجري يتقوى بشكل تدريجي،  تتزايد معه استحالة حدوث أي تغير أو تكيف، إراديا كان أم مفروضا. في وضعية  قريبة من هذه، وهي قليلة نسبيا، يحدث بعض الأفراد أحيانا بعض التغييرات  تنفيذا لرغبة تلبي حاجة مرضية في التجديد، دون أي استفادة من التجربة  السابقة في بناء التجربة الجديدة. في هذه الحالة أيضا لا تقوم التجربة  الحالية بتعديل أو تقويم للتجربة المكتسبة ولا تؤدي، بالتالي، إلى أي تغيير  سيكولوجي لدى الفرد.</p>
<p>أما في الحالة الثانية، وهي الأكثر شيوعا لحسن الحظ، فالوعي بأشكال النجاح  والفشل، وبالخصائص المتجددة للوضعيات والشركاء (تلاميذ، زملاء، آباء…) يحمل  الفرد على أن يسائل تجربته ويطرحها للنقد باستمرار، وأن يصحح ممارسته  وأشكال علاقته بالعالم الخارجي. لا يتعلق الأمر هنا بإجراء من النمط  الـ&#8221;علمي&#8221;، وإنما إجراء من نمط فينومينولوجي يعد عاملا من العوامل الأساسية  للإثراء النفسي لدى الفرد. في هذه الحالة، غالبا ما نجد مدرسين لا يقفون  عند استثمار تجربتهم الحالية فقط، وإنما يعملون على إغنائها بالاستفادة من  تجربة الآخرين، إما عبر القراءة وإما عن طريق مشاركتهم في العمليات  البيداغوجية التي تعتبر إمكانية تبادل التجارب الشخصية من بين أهدافها.  فالتجربة المكتسبة حسب المعنى الأقرب إلى الاصطلاح، تجربة &#8220;مغتنية&#8221;.</p>
<p>في مستوى أعلى، يمكن لهذا التكيف، وهذه التعديلات أن تحدث تبعا لشروط أكثر  موضوعية، متمثلة في الاهتمام بالمراقبة الموضوعية للنتائج، أي بالتقييم  (حتى وإن ظل هذا التقييم ذا طابع كيفي). وهكذا يعمل المدرس على ملاحظة  وتقييم وقياس النتائج الجديدة التي يسجلها مع تلامذته، ومقارنتها بالنتائج  السابقة… فلم يعد يكتفي بذاك الشعور الغامض، أو بالاقتناع القائم تقريبا  على الحدس، أو بالانطباع؛ بل أصبح يبحث عن سبل جعل أحكامه أحكاما قائمة على  أسس أكثر متانة وموضوعية. ليس ضروريا أن يستعمل المدرس، في حالات كثيرة،  الـ&#8221;أدوات علمية&#8221; متخصصة، وإنما يكتفي باستعمال وسائل المراقبة والتقييم  التي تدخل في نطاق عمله، بحيث يمكن القول إنه يشق طريقه نحو &#8220;تجربة من  النمط العلمي&#8221;. وهذه الطريقة في تحليل النتائج قد تؤدي، في حالات معينة،  إلى نوع من التنسيق بين المدرسين للقيام بمقارنات بين مناهجهم وبين النتائج  التي يتوصلون إليها. وهنا أيضا يمكن للقاءات التي تتم خلال العمليات  البيداغوجية أن تلعب دورا جد إيجابي. على أن من أهم مميزات هذه الـ&#8221;تجربة  من النمط العلمي&#8221;، إمكانية نقلها إلى الآخرين، نظرا لما تبذله من جهد في  شرح وتوضيع معاييرها في الحكم، وفي استعمال وسائل تقييم من الممكن تقديمها،  ونقلها، تحليلها ومناقشتها.</p>
<p>لنشر أيضا إلى أن تطبيق المدرس للمستوى الثالث من الممارسة البيداغوجية،  سيجعل تلامذته يعتادون موقفا علميا قريبا من موقف الدارس، كما سنرى فيما  بعد.</p>
<p>على هذا النحو تتشكل &#8220;معرفة المنهج العلمي&#8221; هذه، متميزة بذلك عن الـ&#8221;معرفة  العلمية&#8221; التي سنقوم بمعالجتها بعد حين. من الملاحظ أن هذه المعرفة، في  مجموعها، غير متجانسة سواء على المستوى الفردي أو على مستوى مجموع هيئة  التدريس. فمن الصعب القول، عن فرد واحد إن &#8220;تجربتـ&#8221;ـه من هذا النمط أو ذاك  فحسب، بل من البديهي أن تكون تجربتنا الشخصية مزيجا من الأنماط الثلاثة،  التي سبق تقديمها موجزة، مع سيطرة كبيرة نسبيا لنمط على الأنماط المتبقية.  هنا يبرز سؤال على جانب كبير من الأهمية، لكنه خارج عن نطاق هذا الفصل: كيف  يمكن للتكوين الأصلي، وللتكوين المستمر على الخصوص أن يساهم في تغيير بنية  &#8220;تجربتـ(نا) الشخصية&#8221;، وبأية طريقة؟ إنها مسألة أخرى كما يقال.</p>
<p>حول البحث العلمي في المجال التربوي:</p>
<p>إذا كان البحث العلمي آخر مستجدات العقل البيداغوجي، فلقد أسس &#8220;معرفة&#8221; ذات  طبيعة إبيستيمولوجية مغايرة، الأمر الذي سنعمل على توضيحه الآن:</p>
<p>1 &#8211; تختلف أهداف الـ&#8221;بحث العلمي&#8221; كلية عن أهداف الـ&#8221;بحث الإمبريقي&#8221;. فإذا  كان الهدف الأساسي من الـ&#8221;بحث الإمبريقي&#8221; تقويم الفعل، كما سبق قوله،  فالهدف الأساسي من الـ&#8221;بحث العلمي&#8221; البحث عن &#8220;تفسير&#8221; و&#8221;فهم&#8221; (بالمعنى  الديكارتي، لا الفينومينولوجي، للإصطلاح) الذي يحدث أثناء الوضعيات  التربوية، والبحث ضمنها عن أسباب وكيفيات حدوثها، ثم تحليلها. آثار هذا  الفعل سيتم استخراجها من خلال النتائج، مما يعني وجود مدة زمنية، قد تكون  طويلة أحيانا، تفصل البحث عن الفعل. وبالفعل فالهدف، كما يقول بويز R.  Buyse الباحث التجريبي، هو اكتشاف و/أو البرهنة على القوانين التي تعمل  الوضعيات التربوية حسبها (مع أخذ كلمة القانون هنا بالمعنى العام أي إبراز  التنظيمات، والعلاقات النوعية والكمية).</p>
<p>2 &#8211; خطوات البـ&#8221;بحث العملي&#8221; مختلفة كثيرا عن خطوات الـ&#8221;بحث الإمبريقي&#8221;.  فعلى عكس المربي، يعود الباحث نفسه، بالدرجة الأولى، على تنصيب مسافة تأمل  بينه وبين موضوع البحث. أما المدرس فمكانه داخل قسمه، يندمج مع كل ما يقع  داخله، ويتفاعل وجدانيا وعلى الأخص، بشكل آني مع ردود أفعال تلامذته. في  حين يتعين على الباحث المجرب اتخاذ موقف مغاير: أن يحاول قدر الإمكان أن لا  ينصهر بشكل عاطفي في الوضعية، ويحاول عيش التجربة وكأنه خارج الوضعية، مما  تتولد عنه صعوبات إبيستيمولوجية وأخلاقية مهنية في المجال التربوي. إنه،  إذا صح التعبير، تعارض مشابه للتعارض الموجود بين الحدس البرغسوني والحدس  الديكارتي.</p>
<p>3 &#8211; قبل البدء في الدراسة، والقيام بالتجربة، يتعين على الباحث البدء  بتحليل موضوعي، شامل ودقيق للوضعية بغرض استخراج المتغيرات المحددة لها  وجردها جردا شاملا. لا يطالب المدرس بإنجاز هذه الإجراءات خلال &#8220;بحثـ (ـه)  الإمبريقي&#8221;، إذ أنه يكتفي، عموما، بالانطباعات العامة التي تسببها له  الوضعية والتلاميذ، ويكتفي في إصدار حكمه على المعطيات الواضحة والخارجية  التي تسهل ملاحظتها. أما الباحث العلمي، فغالبا ما يتوجب عليه الشروع، في  مرحلة أولى، في إجراء بحث أولي يبرز فيه ويحصي المتغيرات المحددة للوضعية.  ولا تصبح التجربة قابلة للتنفيذ إلا حين ينجز هذا العمل ويصبح من الممكن،  أثناء بلورة تصميم التجربة، تحديد المتغيرات المستقلة، ومعاينة كيفية تبدل  المتغيرات التابعة تحت تأثير عامل التجربة. وعليه فالـ&#8221;تجربة الإمبريقية&#8221;  للمدرس تجربة آنية مباشرة، في حين تحتاج الـ&#8221;تجربة العلمية&#8221; إلى وقت أطول.</p>
<p>4 &#8211; أثناء القيام بدراسة علمية من الضروري تجميع الملاحظات والمعطيات  المباشرة المتاحة تجميعا شاملا قدر الإمكان. فالعالم الباحث يعلم حق العلم  أن عدد المتغيرات في كل وضعية تربوية، ولو كانت &#8220;بسيطة&#8221;، يكون جد مرتفع حتى  لا نقول لا نهائي؛ وعلى الرغم من أننا لا نعرف بشكل مقنع إن كان التمييز  بين المتغيرات الأساسية والمتغيرات الثانوية مناسبا بالفعل، إلا أنه يبقى  أمرا ضروريا. أما المدرس فليس له سوى تجميع بعض وجهات النظر: ردود أفعاله  وأفعال تلامذته، وأحيانا ردود أفعال الإدارة والآباء. إن تفسير النتائج  العلمية المحصل عليها تفسيرا سليما يقتضي الأخذ بعين الاعتبار عددا كبيرا  من المتغيرات؛ نسيان واحد أو أكثر من المتغيرات قد يؤدي إلى تغيير كلي في  تفسير النتائج، الأمر الذي يسهل تقديم أمثلة عنه.</p>
<p>5 &#8211; يضم البحث العلمي، على اختلاف ميادينه، مبدأين أساسيين، هما: مبدأ  الشفافية، ومبدأ القابلية النسبية لإعادة التجربة. فمن الضروري أن تكون كل  الخطوات التي يقوم بها الدارس واضحة ومقبولة، ما دامت شفافية مجموع هذه  الإجراءات هي أولى مميزات كل عمل علمي. بالمقابل ليس بمقدور المدرس دوما  تفسير سبب قيامه بهذا الإجراء أو ذاك، لاعتماده على حدسه دون أن يكون قادرا  دوما على تبرير وتفسير سبب نهجه تلك الخطوات. أما المبدأ الثاني الصعب، إن  لم نقل المستحيل، أعني التحقق بشكل مضبوط ضمن وضعيتنا التربوية، فهو مبدأ  قابلية التجربة للإعادة: إذ من الضروري أن تكون التجربة قابلة لأن تكرر حتى  تؤكد أو تلغى. نعلم، بالاتفاق مع هيراقليط، أن الشروط لا يمكنها أن تكون  دوما متماثلة بشكل دقيق، إلا أن المناهج الحديثة في تحليل النتائج تسمح لنا  بإبراز العوامل التفاضلية وأهمية كل واحد منها، مما يمكننا من إيجاد  المجموعات المتشابهة نسبيا التي يمكن إجراء التجربة عليها من جديدوضعية  المدرس تختلف اختلافا جوهريا: فمن غير الممكن أن يعيد الوضعية التربوية  التي عاشها هو وتلامذته بدقة تامة، لكون الفعل التربوي فعلا محددا في  الزمن، ولأن كل إعادة تعد، في حقيقة الأمر، وضعية جديدة.</p>
<p>6 &#8211; أحيانا يتعذر على المدرس استيعاب مناهج تحليل النتائج المقنعة التي  يستعملها الباحث. فإذا أخذنا، مثلا، دراسة إملاء تلاميذ قسم معين، نجد أن  المدرس يصحح التمارين، ثم قد يعمد إلى تحليل الأخطاء المرتكبة أو أنماط  معينة منها، وتحليل أشكال بسيطة من العلاقات الكائنة بين التلاميذ وبين  الأخطاء التي ارتكبوها. إنه عمل طويل لا يمكن أن يشمل جميع التمارين،  الواحد بعد الآخر. أما الباحث فباستعماله الوسائل المعلوماتية يمكنه بسهولة  كبيرة القيام بنفس العمل، بل ويضيف إليه الارتباطات الإحصائية بغرض إبراز  أوجه أسباب الخلل، وبحث العلاقة الممكنة بين الأخطاء المرتكبة وبين عوامل  أخرى من قبيل المستوى اللغوي، والمستوى الفكري، والفئة الاجتماعية واللغوية  للتلميذ، ودور عامل الجنس، ورتبة الطفل بالنسبة لإخوانه في الأسرة… وهكذا  تنضاف إلى النتائج الفردية سلسلة معلومات تسمح بتفسير سليم للأخطاء  المرتكبة، وبالتالي، استنتاج ما يمكن أن يفيد، بشكل عام، جانب الفعل  التربوي.</p>
<p>7 &#8211; بحث الدارس عن التفاسير الممكنة مرحلة أساسية من مراحل البحث:  فالنتائج، الكيفية منها والكمية شيء، والدلالة التي يجب إعطاؤها لها شيء  آخر. إن النتيجة من حيث هي كذلك فارغة: إذ يجب أن نعيد تحديد موقعها إزاء  الوضعية أو الوضعيات التي حصلت ضمنها، وأن تقارن مع نتائج أخرى غيرها لتكون  لها دلالة مقبولة ومعترفا بها من قبل جميع الباحثين والممارسين. تتطلب هذه  المرحلة كثيرا من روح &#8220;الدقة&#8221; &#8220;de finesse&#8221; esprit كما قال باسكال، ومعرفة  كاملة بالوسط الذي حصلنا فيه على تلك النتائج، مما يجعل التعاون بين  المدرسين والباحثين أمرا ضروريا في هذه المرحلة من البحث. سيؤدي بنا هذا  إلى التساؤل فيما بعد عن نوعية العلاقة الكائنة، أو التي يمكن أو يجب أن  تقوم، بين هذه الـ&#8221;معرفة من نمط النهج العلمي&#8221; وبين الـ&#8221;معرفة من النمط  العلمي&#8221;. بعبارة أخرى. ما هي الجوانب التي يمكن لهذين الشكلين التعاون فيها  بشكل ثنائي، وما نوع الإفادة التي يمكن للباحث أن يقدمها للممارس؟</p>
<p>ملاحظات حول الـ&#8221;معرفة النظرية&#8221; في المجال التربوي:</p>
<p>اصطلاح الـ&#8221;نظرية&#8221; في المجال التربوي اصطلاح غير واضح بما فيه الكفاية  لكونها تنبني على صرح حقائق تنتمي لمستويات تتباين فيما بينها تباينا كليا  رغم العلاقات التي تجمعها.</p>
<p>1 &#8211; التنظير المؤسساتي، البرامج، التوجيهات الرسمية والتطبيق.</p>
<p>غالبا ما يقارن المربون ممارستهم اليومية بالنصوص الرسمية (التوجيهات  الرسمية)، وبالبرامج المقترحة من قبل القانون. فالـ&#8221;نظري&#8221; هو كل ما يتم  اقتراحه، ما يتم فرضه، الشيء الذي يعطي الإحساس بضعف الصلة بين النصوص  الوزارية والممارسة اليومية. وكلما ذكر أحد المسؤولين بالتوجيهات الرسمية  اعتبره المربي &#8220;منظرا&#8221;.</p>
<p>2 &#8211; تشمل المعرفة النظرية مجموع التصورات الفلسفية-التاريخية التي سبق لنا  الحديث عنها في بداية هذا الفصل. إنها مجموع ما تراكم من تحاليل فكرية  ونظريات وتعاليق، سواء قدمها المربون والفلاسفة، أوقدمها مختصون آخرون  ينتمون حاليا لحقل علوم التربية: اقتصاديون، ديموغرافيون، اثنولوجيون،  سوسيولوجيون… غير أن فلسفة التربية وتاريخ التربية، على الخصوص، يشكلان  معارف نظرية ذات أهمية قصوى، رغم أنهما يبدوان أحيانا بعيدين عن اهتمامات  المدرسين العملية داخل القسم، واهتمامات المكونين بالميدان.</p>
<p>3 &#8211; تأخذ المعرفة النظرية أيضا شكل إيديولوجيات بيداغوجية وتترجم في مبادئ  تيارات تربوية كبرى: ونتيسوري، ديكرولي، كوسيفيه، فرينيه و G.F.E.N… وعلى  الرغم من أنها تنادي بمبادئ متقاربة، إن لم نقل مشتركة، وأنها تعترف بما  نسميه بالـ&#8221;تربية الحديثة&#8221;، فإن لكل تيار مذهبه، وخطواته الخاصة، ومناهجه  وتقنياته.</p>
<p>4 &#8211; تبقى، أخيرا، المعرفة النظرية التي تنحدر عن التطبيق والتي لها صلات  قوية بما سميناه بالـ&#8221;المعرفة الفعل&#8221;. ففي حالة تطبيق ممارسة تربوية من  المستوى الثالث (انظر قبله)، لا تغتني تجربة المربي بالمعارف فحسب، وإنما  يتبلور قبس تفسير نظري للتجربة المكتسبة.</p>
<p>أشكال العلاقات بين التطبيق، والنظرية، والبحث والتكوين:</p>
<p>1 &#8211; تتلخص الفكرة العامة التي ننطلق منها في تبيان أن الـ&#8221;معرفة  الإمبريقية&#8221; والـ&#8221;معرفة النظرية&#8221; والـ&#8221;معرفة العلمية&#8221; لا يجب أن تكون  متقابلة ولا متراتبة: فلكل واحدة منها مبررات وجودها، وأهميتها وضرورتها.  لا يجب على أي منها إقصاء الأخريات، ولا أن يكون لها امتياز عليها. لكن هل  يتعلق الأمر فقط بتعايش ساكن؟ على العكس من ذلك نعتقد أنه يتعلق بتعاون  دينامي، يخدم بالدرجة الأولى مصلحة التلاميذ والمدرسين والباحثين والمجال  التربوي. وسنعمل على توضيح هذه الفكرة بشكل موجز، ما دام التحليل الشامل  للعلاقات الكائنة بين المجالين تتطلب لوحدها فصلا طويلا جدا.</p>
<p>أ &#8211; إن الـ&#8221;معرفة الإمبريقية&#8221; بالضرورة معرفة متخصصة وموضعية، في حين أن  الـ&#8221;معرفة العلمية&#8221; تطمح لأن تكون معرفة عامة. والحال أن كل تفسير أو فعل،  سواء في علوم التربية أو خلال الممارسة التربوية، لا يقبل أن يكون خاصا  فقط، أو عاما، فقط. فمن الضروري أن يمتح تكوين فرد ما من ينبوعي الفردانية  والكونية. نفس القول يصدق على تفسير نتائج البحث العلمي: إذ عليها أن تهتدي  إلى الجانب المتفرد والجانب المشترك مجتمعين لدى الكثير من مجموعات  الأفراد؛ غناها يكمن، بالضبط، في هذه الجدلية الدقيقة التي تربط بين هذين  النمطين من المعرفة. لذا نعتقد أن هذين النمطين لا يغتنيان داخل حصون  نقائهما وقيمتهما وإنما خلال تواجههما.</p>
<p>ب &#8211; ومع ذلك، لا بد من التساؤل بدقة كبيرة عما يمكن للبحوث العلمية في  المجال التربوي أن تقدمه من مساعدة لتحسين أداء المربي، وبالتالي، لإغناء  الـ&#8221;معرفة المتعلقة بالتطبيق العملي&#8221;؟ أهمية هذه النقطة تكمن في كونها تبرر  جزئيا، وجود علوم التربية.</p>
<p>-الوصف الدقيق والموضوعي لما يجري داخل وضعية تربوية، وإمكانية نقل صادق  وأمين لما يجري بالفعل كي يراه المدرس (مواقفه، مواقف تلامذته، مجموع  العلاقات، اتصالات…) يشكلان واحدا من العناصر الأساسية التي تسمح بتشكل  الوعي لدى كل مربي في حالة ما إذا لم يكن يرغب في العمل كالأعمى في الظلمة.  ودون إصدار أي حكم قيمة على التصرفات الملاحظة، بمقدور الباحث أن يساعد  المدرس على الوعي. بواقع عاشه دون أن يتمكن من ملاحظته بدقة، لكونه عنصرا  من عناصر الوضعية النشيطة. ومفعول المرآة (انظر أعمال فالون حول مرحلة  &#8220;المرآة&#8221; في نمو الطفل مثلا) مفعول مفيد دوما لمعرفة الذات. فكل المكونين  يعرفون أهمية التسجيلات المنجزة داخل الأقسام وما ينسج حولها من تعاليق من  قبل كل من المدرسين والباحثين مجتمعين.</p>
<p>-كما سبقت الإشارة إليه، من الضروري المرور من الوصف البسيط إلى محاولة  ملامسة تفسير لما يقع وفهم أسباب الفعل التربوي، ودينامية الوضعية، وبروز  التناقضات، والصعوبات أو التسهيلات، وكذا فهم أسباب عدم تحقق الأهداف  المتوخاة. هكذا يمكننا، بطبيعة الحال، المساهمة في تحسين أداء المدرس  بالانطلاق من نشاطه الخاص. كما يمكن للباحث وللمدرس على حد السواء القيام،  من جهة أخرى، بمقارنة الوضعيات مقارنة موضوعية والوصول إلى نوع من التعميم،  انطلاقا من التحديد الموضوعي لمتغيرات الوضعية وللمؤشرات المرتبطة بها  التي تسمح بوصفها.</p>
<p>-من الانعكاسات المباشرة لهذا الإجراء البحث عن تفسير السلوكات وفق تصور  أكثر شمولية والانتهاء إلى منح الوضعية معنى جديدا (مثلا إدخال عناصر  تاريخية أو سياسية أو إثنولوجية مرتبطة بالوضعية). من شأن هذا إعادة طرح  مشكل المرامي الدقيقة والمحددة ورسم الحدود التي لا تحتاج بعدها إلى تعديل.  فالتعارض بين ما يخططه المربي من مشاريع، وبين تحقيق فعله التربوي  المتوخى، وبين ما يحققه التلميذ من نتائج، قد يبيح التساؤل من جديد حول بعض  المرامي والأهداف المرجوة سواء من طرف المعلم، أو من طرف التعليمات  الرسمية.</p>
<p>-الوصف الموضوعي الذي يرافق البحث عن الدلائل والمؤثرات المناسبة التي تسمح  بهذا الوصف، والاهتمام بتقديم تفسير موضوعي يشكلان عونا واضحا ومثمرا  لتقييم الوضعية التربوية بشكل أكثر دقة. فعلاوة على ما يعرفه التقييم من  مشاكل في الوقت الحاضر، يعتبر التقييم &#8220;الإجمالي&#8221; القديم متجاوزا بشكل  كبير، ومن الضروري البحث عن أشكال جديدة لكل تقييم يتغيى الموضوعية  والسداد.</p>
<p>-بحوث من هذا القبيل تعتبر ضرورية خاصة إذا تعلق الأمر بمسألة نقل المعرفة  البيداغوجية، ومن ثمة، بمشكلة تكوين المدرسين. ففي الوقت الراهن لا يمكن أن  ينحصر تكوين المدرسين على الخطب الفضفاضة حول الوظيفة التربوية أو على  تقديم المناهج والتقنيات والإجراءات المتعامل بها. إذا أردنا أن يكون مربي  الغد، بالفعل، فردا قادرا على أن يفكر في عمله وفق طرحات جديدة، فمن  الضروري تعويده على تحليل الفعل الذي يقوم به بغرض تجاوزه بشكل مستمر،  والسماح له بإيجاد حلول تتجدد بتجدد المشاكل التي تعترضه -وستعترضه  مستقبلا-</p>
<p>2 &#8211; من الممكن معالجة المسألة بشكل آخر، وذلك انطلاقا من التمييز بين مستويات التطبيق المشار إليها سابقا.</p>
<p>أ &#8211; واضح أن نشاطا من النمط الأول لن يجد له امتدادا في أي من المستويات  الثلاث التي نريد تقصيها. فالنشاط لا يخضع لأية سلطة ولا يسمح بأية عودة  إليه. استخدام النشاط الفكري منعدم، والتجربة الشخصية للفرد لا تغتني، ولا  تضيف أية خبرة. وبين الفعل السابق والفعل اللاحق يتقدم الفرد في السن دون  أن يغني تجربته.</p>
<p>ب &#8211; تتغير الوضعية تماما حالما يتعلق الأمر بالنمط الثاني من النشاط.  فالفرد يستجيب لمؤثرات الوسط عبر سلسلة من الأفعال والسلوكات والممارسات  المكتسبة دون الذهاب بعيدا في البحث عن حل للمشاكل التي تعترضه. إنه فرد  مهووس بالتنفيذ الآلي اليومي، وتفكيره موجه كلية إلى ما يقوم به من فعل،  وإلى تحسين فعله التربوي حتى وإن لم يكن، في الحالات القصوى، ذا علاقة  بالتكيف مع الوضعيات الحقيقية.</p>
<p>-يظل البحث محصورا في مدار الفعل المباشر، فيطبق الفرد، في أحسن الحالات،  ما قدم له من وصفات بشكل رائع، لكنه خال من كل أصالة وإبداع.</p>
<p>-يكتسب الفرد شكلا من الممارسة المتكررة، فلا تراوح خبرته منها مكانها، بعد  وقت قصير، ستصبح هذه الممارسة ذاتها جزءا من شخصية الفرد، لدرجة اعتبارها  معرفة صلبة ويقينية. إنها حالة المدرسين الذين بعد تقديمهم نفس الدروس  لسنوات عديدة -مع تفاوت في الدقة- يعتبرون أنهم قد اكتسبوا معرفة واسعة  بمواضيع هذه الدروس، والتي لا تماثلها في القيمة أية معرفة نظرية أخرى.  إنهم لا يقبلون بتاتا أن يفكر الآخرون عكس ما يتقنونه من معرفة، لأنهم  متأكدون أنهم على حق &#8220;بناء على تجربتهم&#8221;. لكل منا معرفة بأساتذة شيوخ  يتبجحون بترديد: &#8220;عندما تصبح لكم تجربة هذه السنوات العديدة مثلي…&#8221;، قولة  تصبح حاجزا منيعا أمام كل تطور. يماثله في هذا الإسكافي الذي لا يتقن سوى  صنع نوع واحد من الأحذية، دون القدرة على تعديل التصاميم الأولية حتى تساير  أشكالا أخرى وأنماطا جديدة؟ وهكذا يصبح الاهتمام متزايدا، بالفعل،  بالإجراء عوض المنهج وبالتنفيذ المباشر عوض الرؤية الشاملة وبناء الفعل.  فإذا كان المعلم يصحح الأخطاء الإملائية التي يرتكبها التلاميذ، فإنه لا  يفكر في طرق تجنب الوقوع فيها من جديد؛ يصحح الأخطاء دون تطبيق أي  بيداغوجية ذكية وفعالة في درس الإملاء.</p>
<p>-بإمكاننا أن نضع اليد على ما ينتج عن أي موقف من المواقف من عواقب، سواء  تعلق الأمر بالراشدين أم بالأطفال. ففي مستوى أعلى، يرتكز التكوين المهني  للمدرسين على تلقين الطلبة-المعلمين وصفات جاهزة وطرق للاشتغال، وكأن  النظام التربوي يعيد إنتاج وضعيات لا تتغير لا في المكان ولا في الزمان.  فيتحول التكوين البيداغوجي إلى مجموعة &#8220;طرق العمل&#8221;. ويصبح للطلبة-المعلمين  قدوة يتشبهون به متمثلا في نموذج &#8220;أحسن معلم&#8221;. أما في مستوى أقل، فيتعرض  تكوين التلاميذ لخطر بيداغوجية الوصفات الجاهزة، التي تحول دون تحفيزهم على  التفكير، وعلى جعلهم يبحثون بأنفسهم عن سبل حل المشاكل: إنها تحمل معها  حلا جاهزا للمشاكل، وهو الميدان المفضل لـ&#8221;بيداغوجية التماثل la pédagogie  de la convergence&#8221;، حيث إننا إزاء بيداغوجية مستوحاة من بيداغوجية هوكسلي  A. Huxley القائلة &#8220;بالأفضل بين الأقران&#8221;.</p>
<p>-لا بد من الاعتراف بأن الأوساط المعنية (البيداغوجية والمهنية) لا تتخذ  دائما موقفا نقديا تجاه بيداغوجية من هذا القبيل. فتلك الأوساط، ولتمجيدها  لـ&#8221;التكوين التطبيقي&#8221; ترى أن لهذه البيداغوجية الفضل في عدم تعويد التلاميذ  والعمال التفكير والتبصر، ومن ثمة طرح الأسئلة. فتكون سعادة المشغلين  عارمة إذا اكتفى العمال بالامتثال لما أمروا به، وبتشغيل الآلات التي  يعملون عليها تشغيلا سليما‍‍‍‍‍‍‍! إذ الممارسة العملية هي الأهم دون  سواها. كم ستكون الحياة العملية سعيدة وهي خالية من طلبات العمال! تحليلنا  قد يأخذ هنا، أبعادا اجتماعية-سياسية، لذا نكتفي بهذه الإشارة، مذكرين أن  التطبيق العملي لا يتطور في الفراغ وإنما ضمن فضاء إنساني، وتاريخي،  واجتماعي، وسياسي يصبغ عليه معناه الكلي.</p>
<p>ج &#8211; مسألة العلاقات الكائنة بين التطبيق والنظرية والبحث ستأخذ أبعادها  الحقيقية مع الممارسة العملية التي سبق لنا اعتبارها من النمط الثالث.  التطبيق هنا لا ينفصل عن التفكير والبحث عن الحلول، وعن التدخل المكثف  للنشاط النفسي. كل موقف يبدو وكأنه مشكل يتطلب حلا، مشكل يستوجب حلا  يناسبه. إن التطبيق ليس استعمالا آليا ممنهجا للوصفات الجاهزة، بل إنه  الاحتفاظ بالذهن في حالة تيقظ مستمر، مما يجعل التطبيق يقترن بالتفكير  اقتران الروح بالجسد. وعليه، فالقيام بفعل قصدي هو، قبل كل شيء، إبراز  المشكل والعمل على إيجاد الحل المناسب له؛ أما إبراز المشكل فهو تحديده،  وتحليل مكوناته المختلفة وأوجهه المتعددة، وتحليل علاقاته بالسياق العام  (المحيط). أما العمل على إيجاد الحل المناسب للمشكل فالمقصود منه الاستعمال  الأصيل والغير النمطي لخطاطات الفعل المتوفرة قبلا أو المكتسبة خلال تكوين  ما، كما يقصد به، بطبيعة الحال، البحث عن خطاطات فعل أخرى الغرض منها  الوصول إلى الحل السليم. من الضروري أن تصاحب هذه العملية رؤية نقدية تجعل  من كل مرحلة من مراحل حل المشكل وقفة لتقييم مدى ملاءمة الحل المبتكر  وفعالية نتائجه. لتوضيح قولنا هذا نقدم، فيما يلي، تعليقا وتفسيرا.</p>
<p>&#8220;اكتشاف المشكل&#8221;-الواقع أن الخطوة الأولى لكل تطبيق ذكي هي معرفة طبيعة  المشكل المطروح ولماذا طرح. لنضرب مثالا على هذا بجماعة القسم أو جماعة  المتكونين، حيث يلاحظ الأستاذ أو المنشط أو المكون، وقد شرع في نشاطه  التربوي، أن هناك نوعا من الاعتراض (المقاومة) من قبل المجموعة الجالسة  أمامه والتي يطمح في مشاركتها. إذا كان المدرس ينتمي لفئة المستوى 2، الذي  سبق لنا التعرف عليه، فسيطبق وصفته الجاهزة مثيرا بذلك معارضة أكبر أو  إهمالا كبيرا من قبل المستقبلين، وذلك نتيجة عدم وعيه باختلاف الوضعية  الحالية عن الوضعيات السابقة التي خبرها من قبل. أما المدرس أو المنشط  المنتمي لفئة المستوى 3، فسيدرك منذ البداية أن هناك وضعية مختلفة عن التي  كان يتوقع، وسيتساءل عن السبب في هذا الاختلاف، فيعمل على تحليل المتغيرات  المحددة للوضعية لمعرفة أيها يسبب الصعوبة، أو الصعوبات المواجهة حاليا.  هذا أمر يتطلب من المدرس أو المكون أن تكون له دراية مسبقة بتحليل الوضعيات  التربوية (Mialaret, 1991) مما يعني اكتسابه، من خلال التكوين، للعناصر  الأساسية للنظرية البيداغوجية وللبحث في المجال التربوي. انطلاقا من مستوى  التكوين هذا يجب (بل وجب) أن يعمل التطبيق، والنظرية والبحث بطريقة  متساوية، وعلى قدم وساق.</p>
<p>&#8220;البحث عن الحلول&#8221; &#8211; يتعلق الأمر هنا، سواء بالنسبة للأستاذ أو المكون أو  المنشط، بالبحث عن الحلول الملائمة للمشكل الذي تطرحه الوضعية. الحل ليس  آنيا ولا آليا (كما سيكون عليه الحال إذا ما تموقعنا في المستوى 2 الذي  عرفناه قبلا). إن خطاطات الفعل التي اكتسبها الفاعل من قبل، تستعمل كما هي  أو تستعمل في نطاق لم تخلق له أصلا، مما يستدعي، أحيانا، ابتكار تقنيات فعل  جديدة. في هذه اللحظة بالذات، يصبح من الضروري أن يتصف الممارس أو الباحث  بسمة أساسية ألا وهي: المخيال المبدع. لا علاقة لهذا الأخير بالمخيلة la  folle du logis التي يتخوف منها البعض، لكون ديناميته تدخل ضمن الإطار  النظري الذي يعتمد عليه الفاعل التربوي: فهو لا يؤدي إلى فعل غير مراقب  (حالة المستوى1) ولا إلى سلسلة أفعال مقولبة Stéréotypées شبيهة بـ&#8221;المفتاح  العمومي&#8221; (حالة المستوى 2). المخيال المبدع يؤدي بالفاعل التربوي، على  العكس من ذلك، إلى تمثل صيغة الفعل تمثلا جيدا، وتحديد طبيعته ووظائفه  التحديد الدقيق: إذ تتم، بالفعل، مرافقته بتفكير ذي طابع نظري حول مدى  ملاءمة صيغة الفعل المتبنى للوضعية. وعليه تصبح ضرورة التنسيق ما بين  معطيات الوضعية، والإحالات النظرية، وصيغ الفعل الجديدة المختارة، أمرا  أساسيا عند البحث عن حل يلائم الوضعية.</p>
<p>ليس البحث عن هذا الحل من اختصاص المدرس أو المكون فقط، فقد سبق أن نبهنا  إلى أن فعلنا لا يأتي من فراغ، بل إنه في تفاعل مستمر مع الوسط المحيط،  الإنساني منه والجغرافي والمادي. إننا هنا أمام واحدة من أهم خصائص الفعل  التربوي الناجح: ضرورة إشراك المعنيين بالفعل التربوي في تكوينهم الخاص.  فما دام الفعل الذي يود المربي القيام به فعلا منظما يستشرف التأثير  إيجابيا على المربى، فلقد أصبح حريا على هذا الأخير، حاليا، أن يكون  &#8220;المربي لنفسه&#8221; le &#8220;s&#8217;éduquant &#8220;. كل هذا يدخل في إطار ما أكد عليه كانط من  تقليد كبير مؤداه أن الإنسان هو الذي يؤسس معرفته وأنها ليست انعكاسا  بسيطا للأفكار الأبدية؛ موقف سيقول به كذلك جان بياجيه في إطار نظريته  البنائية، كما سيقول به أصحاب التيارات التربوية الحديثة ( وفي هذا الصدد  تظل صياغة فريق G.F.E.N القائمة على &#8220;الإنبناء الذاتي – الاجتماعي للمعرفة&#8221;  متميزة). إن إشراك التلاميذ أو الراشدين في البحث عن حل للوضعيات فعل  تربوي من مستوى عال جدا (فعل تنكره البيداغوجية التقليدية التي تفرض الطريق  الذي على الجميع تتبعه). وعليه فالبحث عن الحلول مسؤولية الجميع، والمربي  مطالب بجعل هذه المرحلة من التكوين عنصرا من مشروع فعله التربوي. البحث عن  الحلول وإيجادها تشكل معرفة جديدة تنضاف للفاعل التربوي (مدرسا كان، أم  مكونا أن منشطا)، وعنصرا من عناصر تعلمه و &#8220;تجربتـ (ـه) المعيشة&#8221;؛ وتبعا  للمبدإ الذي تعرفنا عليه سابقا، فالمعرفة الجديدة المكتسبة أحسن وأفضل نظرا  لمشاركة الفرد في بلورتها وإدماجها المباشر في ممارسته العملية. إن  التجربة المكتسبة ليست إذن تجربة معززة للخطاطات المكتسبة والمستعملة قبلا  (حالة المستوى الثاني)، بل إنها معرفة مغتنية ومبتكرة، لا تسجن المعني في  سلوكات سابقة، وإنما تجعل منه فردا منفتحا على كل الوضعيات المستقبلية،  وتنمي لديه موقفا إيجابيا من التغيير يعتبره العديد من الفلاسفة  والبيداغوجيين موقفا ضروريا من أجل العيش في الحضارة المعاصرة والتكيف مع  العالم الحديث (Mialaret, 1991). ألسنا أمام واحد من المرامي الأساسية  للتربية الحديثة؟</p>
<p>كل تطبيق ذكي (من نمط المستوى الثالث) يصاحبه بالضرورة &#8220;مجهود تقييمي&#8221;  للآثار المحدثة. ففي حالة تطبيق من النمط الثاني يستعمل الفاعل التربوي  الخطاطات المعروفة، فإن كانت النتائج غير مقنعة فإنه يميل إلى إلصاق سبب  الإخفاقات بالتلاميذ والراشدين بدعوى &#8220;أنهم دون المستوى&#8221; أو، بشكل أشد  قسوة، &#8221; أنهم بلداء&#8221;. أما في حالة تطبيق من المستوى الثالث لا تشكل مسؤولية  التلاميذ والراشدين التفسير الوحيد للوضعية، بقدر ما يتم تحليل النتائج  حسب المتغيرات الكائنة. فالممارس للمستوى الثالث يعلم أن عوامل عديدة تدخل  في كل وضعية تربوية معطاة، وأن فشل الوضعية إنما تشارك فيه وتساعد عليه هذه  العوامل إما بشكل انفرادي أو ثنائي أو ثالوثي، أو بشكل جماعي، عوامل نذكر  منها: الوضعية العامة، مجموعة المدرسين، مجموعة التلاميذ، عوامل خارجية،  عوامل بنيوية… علاوة على ذلك، لا يمكن قط أن يكون فشل الوضعية من فشل  التلاميذ: قد يعود سبب فشلها إلى المدرس، أو إلى الوضعية، أو إلى حجم  ومحتوى الإرساليات المبعوثة (مفاهيم صعبة أو مقدمة بشكل رديء) (Mialaret,  1994). ويتزايد وعي الممارسين للمستوى الثالث بتعقد الوضعية التربوية وتعقد  المحددات الفاعلة، التي تحددها وتوجه دينامياتها. فبقدر ما يتم الوعي بهذه  العمليات، بقدر ما يصبح التطبيق مدرسة تكوينية بامتياز، وبقدر ما يمكن  التأكيد على أن الإنسان يصير :&#8221;نتاج أفعاله عوض أن يكون السبب الدائم  للأفعال الظرفية&#8221; (Dessanti, 1969). هذا الوعي سيبيح في ذات الوقت ابتكار  فرضيات جديدة، وتدقيق بعض أوجه النظرية، والعمل على تغيير بنية النظريات  الحالية اعتمادا على التطبيق الواقعي الذي تم تنفيذه بشكل ذكي. أضف إلى أن  الموقف المنفتح و&#8221;القلق&#8221;، سواء للمدرس أو المكون، يحمله على التساؤل وإبراز  المشاكل المطروحة، وبالتالي، على تبني أحد الشكلين الأساسيين للبحث في  المجال التربوي: البحث من نمط النهج العلمي praxeologique، والبحث ذي  الصيغة العلمية في المجال التربوي.</p>
<p>أثناء القيام بهذا النوع من التحليل تبرز المظاهر الجدلية للعلاقات الكائنة  بين التطبيق، والنظرية والبحث. من البديهي أن يؤدي البحث عن حل لمشكل  التطبيق إلى إحداث تغييرات عليه، وبالتالي، إلى إغنائه وإغناء البحث على حد  سواء. إن التفكير في الجوانب النظرية لمسألة الممارسة التطبيقية يقود إلى  إعادة النظر في أسس هذه النظرية وهي في حضرة حالة واقعية، وكذا إلى بلورة  هذه النظرية وتحسينها انطلاقا من تأهيل التطبيق لأخذ مكانة أفضل داخل تصور  نظري أوضح. وقد سبق أن أوضحنا أن الممارس للمستوى الثالث يحسن باستمرار  أداءه الشخصي. ومطالبة المدرس أو المكون أو المنشط بتبني ممارسة من المستوى  الثالث، يعني ضمان تطور إيجابي مستمر، واتصال فاعل بشكل متواصل مع  الـ&#8221;مربي لنفسه&#8221;.</p>
<p>أحيانا يؤدي تفكير الفاعل التربوي في التطبيق إلى بلورة نظرية قائمة  بذاتها. لنكتف الآن بذكر حالتين شهيرتين من بين أخريات عديدات. فمكارينكو  Anton S. Makarenko بالاتحاد السوفياتي، وفرينه Celestin Freinet بفرنسا  يشكلان حالتين نموذجيتين في هذا المجال: إذ أنهما أسسا نظريتهما التربوية  على صرح ممارستهما التطبيقية. وهكذا قام ماكارينكو، سنة 1920، بتأسيس  وتسيير إصلاحية قرب بلدة بولتافا Poltava، خاصة بالأحداث الجانحين (إصلاحية  كوركي)؛ وانطلاقا من ممارسته العملية بلور نظرية في الآداب الجماعية  والنزعة الإرادية، الموجهة بشكل حازم والقائمة على الحياة داخل الجماعة،  نظرية ضمنها كتابه الأساسي &#8220;قصيدة تربوية&#8221; &#8211; الذي سينشره كوركي سنة 1933،  وهي الفترة التي عرفت بداية تبلور النظريات اللاتوجيهية. من جهته سيعمل  فرينيه، بمدرسته الشهيرة بفانس Vence، على تطبيق تربية تقوم على ملاحظة  ردود أفعال الطفل الموجه نحو التعبير عن موقفه والعمل بحرية داخل جماعة  صغيرة منظمة بشكل ديمقراطي، والمتمثلة في المدرسة. سيتوصل فرينيه إلى  تصورات نظرية هامة جدا طبعت كل بيداغوجية نهاية القرن: تطبيق نشاط حر للطفل  و&#8221;الاستقصاء بالمحاولة والخطأ التجريبي&#8221;، وتنمية أشكال التعبير والابتكار  (الجريدة المدرسية والتراسل المدرسي)، والتنظيم الاجتماعي والديمقراطي  للقسم (أفكار وتصورات سيعود إليها، فيما بعد، منظرو البيداغوجية  المؤسساتية). هذان النموذجان اللذان يستحقان لوحديهما فقط تحليلا معمقا،  يجسدان التيار الذي ينتقل من التطبيق إلى النظرية، ليعود إلى التطبيق،  فالتفكير، كما يقول لا نجوفان Paul Langevin &#8220;ينطلق من الفعل ليعود إليه&#8221;  (Langevin, 1947).</p>
<p>قبل الختام لا بد من الإشارة إلى مسألة تكوين المدرسين، والمكونين  والمنشطين من جميع الفئات. سنتناول هذه المسألة على مستويين: مستوى التكوين  البيداغوجي نفسه ومستوى المناهج والطرق البيداغوجية المطبقة على المجموعات  داخل المدارس. في هذا السياق سبق لنا أن تحدثنا، في مناسبة غير هذه  (Mialaret, 1977)، عن مبدأ &#8220;تماثل شكل&#8221; التكوين البيداغوجي المقدم للمربين،  والذي بمقتضاه يتم، خلال التكوين، تطبيق المناهج والطرق التي نأمل من  المتدربين، وقد أصبحوا فاعلين في العملية التربوية، أو يعملوا على تطبيقها  داخل أقسامهم أو مع المجموعات التي يكونونها أو ينشطونها. لم يعد الأمر  يتعلق، إذن، بتعليم تلقيني أو نظري أو دغمائي: فانطلاقا من الواقع  البيداغوجي ومن تحليل مكوناته، سيتوجب علينا أن نبرز من جديد العناصر  الأساسية للنظرية التي ستكون، في هذه اللحظة، مقبولة ومستوعبة أكثر من  غيرها كحل ممكن للمشاكل التي تعترض المتدرب. في إطار هذا التصور وجب موضعة  التعلم التبادلي، سواء تعلق الأمر بالتلاميذ المتمدرسين، بالطلبة-المعملين،  بالأساتذة المكونين أم بالمنشطين.</p>
<p>أما إذا لم تفد النظرية و/أو التفكير الشخصي في حل المشاكل المطروحة، فقد  يبرز البحث العلمي كسبيل جديد من الممكن خوض غماره. إنه، بذلك، ليس ببحث من  أجل البحث، أو ما يسمى بالبحث &#8220;الأساسي&#8221;، ولكنه بحث مرتبط بالواقع، غرضه  إيجاد حل مناسب للقضايا التي لا تزال عالقة. وبناء عليه تتأسس علاقة قوية  وكبيرة بين التطبيق، والنظرية، والبحث والتكوين، فيستفيد التكوين الأولي،  مثلا، من تجربة الممارسين، كما يمكن للممارسين، المشاركين في دورات تدريبية  من التكوين المستمر، أن يستفيدوا بشكل أفضل من الإضافات النظرية التي  يقدمها المكلفون بتكوين المدرسين (Mialaret, 1977). وإذا كان البحث العلمي  في التربية يعتمد بشكل كبير على مساهمة الممارسين المهيئين لهذا الموقف  خلال التكوين (دون أن يكونوا قد كونوا كباحثين مختصين)، فمن الممكن أن تغني  نتائج هذه البحوث التطبيق والنظرية التربويين.</p>
<p>خلاصة واستنتاج</p>
<p>في اعتقادنا، يتلخص المشكل الأساسي الذي تجب مواجهته في معرفة كيفية ترابط  مختلف أنماط المعرفة، وكيفية قدرتها على التفاعل فيما بينها وذلك دون أن  تقوم بينها أية تراتبية. فلكل نمط من هذه الأنماط المعرفية نسقه  الإبيستيمولوجي الخاص، ووظيفته الخاصة، وأهميته الخاصة (وذلك بالخصوص حسب  نوعية الفاعلين التربويين). إلا أننا نعتقد بقوة في ضرورة وجود كل هذه  الأشكال المعرفية وفي التنسيق فيما بينها، أملا في خروج التربية من الوضع  الصعب الذي توجد فيه، وفي تجاوز كل إمبريقية ودغمائية ترتبط أكثر فأكثر  بممارسات عملية موروثة عن الماضي عوض أن يكون لها وعي حقيقي بالتطور. إننا  نعيش في مجتمع يتطور بشكل سريع ومستمر، والمؤسسة المدرسية، على اختلاف  مستوياتها، واحدة من العناصر الأساسية لهذا المجتمع، وهي كذلك، في الآن  ذاته، انعكاس وعنصر محرك لهذا التطور. لذا لم يعد بإمكانها أن تستمر في  الاشتغال بنماذج لم تعد مناسبة اليوم-مهما كانت قيمة هذا النموذج في الزمن  الماضي. فخلال النصف الثاني من هذا القرن العشرين، تغيرت عقليات المدرسين  والتلاميذ والآباء، وتغيرت آمال المجتمع وعلاقات المدرسة بعالم الشغل. ولم  يعد بمقدور المدرسة أن تشتغل بنفس طريقة اشتغالها عند بداية القرن: لذلك  أصبح من الضروري ابتكار مرامي جديدة، وأنماط فعل جديدة، وطرق جديدة في  التربية-دون أن يعني هذا إقصاء منهجيا للأشكال القديمة القابلة للاستعمال.  فالحاجة كبيرة لبذل جهد مضاعف في سبيل ابتكار مناهج جديدة، تقنيات جديدة،  مضامين جديدة ومرامي جديدة. ولا يمكننا اليوم، بأي حال من الأحوال، أن ننكر  أو نتجاهل ما يقدمه كل من العلم المعاصر والتطبيقات التربوية والبحث  العلمي في المجال التربوي من إسهامات.</p>
<h3>الهوامش والمراجع:</h3>
<p style="text-align: right;">*المصدر: كتاب جماعي: &#8220;المعارف النظرية ومعارف الفعل&#8221; تحت إشراف جون ماري  باربيي J. M. Barbier، مطبوعات PUF، سلسلة بيداغوجية الوقت الحالي، 1996، ص  ص:161-187.</p>
<p>** &#8220;وهي نظرية، مبنية أساسا على صرح التفاعل الكائن بين مجالات عديدة، تفسر  السلوكات، المأخوذة كمردودية واختيارات، باعتبارها علاقات بين الوسائل  والغايات&#8221; (جون بياجيه: ابستمولوجية علوم الإنسان، 1970، ص 314).</p>
<p style="text-align: left;">
Decroly O. Méthode Decroly, initiation à la méthode. Cinq cahiers:  Princpes et méthodes, l&#8217;observation et la mesure, l&#8217;association,  l&#8217;expression, la méthode globale. Bruxelles, Ed. Du Centre Nationa de  l&#8217;Education, collection bleue 1937.</p>
<p>Dessanti J., In les dictionnaires Marabout/Université, Savoir moderne,  la philosophie, Marabout, Centre de promotion de la lecture 1969.</p>
<p>Freinet C., la méthode naturelle, Paris Neuchâtel. Delachaux &amp; Niestlé, 3vol. 1968, 1969, 1971.</p>
<p>Gillet P., Pour une pédagogique ou l&#8217;enseignant-praticien, Paris PUF, coll. &#8220;Pédagogie d&#8217;aujourd&#8217;hui&#8221;, 1987, 286p.</p>
<p>Groupe français d&#8217;éducation nouvelle, le Plan Langevin -Wallon de réforme de l&#8217;enseignement, Paris, PUF, 1964, 298p.</p>
<p>Langevin P., Ecrits philisophiques et pédagogiques, Paris GFEN, 1947.</p>
<p>Lézine L., A.S. Makarenko, pédagogue soviétique (1888-1939), préface de H.Wallon , Paris, PUF,</p>
<p>1954, 172p.</p>
<p>Makarenko A.S., Le chemin de la ive (trad. franç. Du Poème pédagogique) Paris, Ed. Du Pavillon 1950.</p>
<p>Makarenko A.S., L &#8216;éducation dans les collectivités d&#8217;enfants, Paris, Ed. Du Scarabée. 1956, 228p.</p>
<p>Mialaret G., la formation des enseignants, Paris, PUF, coll. &#8220;Que  sais-je? , n° 1703, 1977nn 4ème ed., 1996, trad. Espagnole, italienne,  portugaise, arabe.</p>
<p>Mialaret G., Pédagogie générale, Paris, PUF, coll. &#8220;Fondamental &#8220;,1991, 600p.</p>
<p>Mialaret G., La psychopédagogie, Paris, PUF, coll. &#8220;Que sais-je? &#8220;, n° 2357, 3ème ed., 1994, 128p., trad. Italienne, portugaise.</p>
<p>Mialaret G., Les &#8220;objets &#8221; de la recherche en sciences de l&#8217;éducation,  in l&#8217;Année de la recherche en sciences de l &#8216;éducation, 1994, p. 5-27.</p>
<p>Montessori M., Pédagogie scientifique, Lamaison des enfants,  introduction de Mario Montessori, préface de A.M. Gillet-Bernard. Paris,  Desclée de Brouwer, coll. &#8220;Epi/Formation&#8221;, rééd. De 1926 en 1992, 264p.</p>
<p>Rousseau J. J., Emile ou de l&#8217;éducation, Paris, Garnier, 1957, 666p.</p>
<p>Wallon H., De l&#8217;acte à la pensée, Paris, Flammarion, 1942, 252p</p>
<p><a class="a2a_dd addtoany_share_save" href="http://www.addtoany.com/share_save"><img src="http://outat.ws/wp-content/plugins/add-to-any/share_save_171_16.png" width="171" height="16" alt="Share/Bookmark"/></a> </p>]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://outat.ws/blog/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b1%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d9%82%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مدارس الفلسفة اليونانية ومناهجها</title>
		<link>http://outat.ws/blog/%d9%85%d8%af%d8%a7%d8%b1%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%86%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%87%d8%ac%d9%87%d8%a7/</link>
		<comments>http://outat.ws/blog/%d9%85%d8%af%d8%a7%d8%b1%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%86%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%87%d8%ac%d9%87%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 31 Aug 2010 20:50:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator>ياسين كوم</dc:creator>
				<category><![CDATA[معارف فلسفية]]></category>
		<category><![CDATA[الفلسفة]]></category>
		<category><![CDATA[اليوناينة]]></category>
		<category><![CDATA[مدارس]]></category>
		<category><![CDATA[مناهجها]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://outat.ws/?p=864</guid>
		<description><![CDATA[إذا كان تفكير الإنسان القديم أسطوريا ينبني على الميتوس في تفسير الظواهر الكونية والوجودية، وتفكيرا شاعريا يعتمد على الخيال والمجاز الإحيائي، فإن تفسير الإنسان اليوناني كان تفكيرا عقلانيا يعتمد على البرهان الذهني والمنطق الاستدلالي واللوغوس في فهم الوجود وتفسيره. وإذا كان فيتاغورس هو أول من أطلق كلمة فيلسوف على المشتغل بالحكمة، فإن سقراط هو أول [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><a class="highslide" onclick="return vz.expand(this)" href="http://outat.ws/wp-content/uploads/2010/08/wwww.jpg"><img class="alignleft size-full wp-image-865" title="wwww" src="http://outat.ws/wp-content/uploads/2010/08/wwww.jpg" alt="" width="228" height="171" /></a>إذا كان تفكير الإنسان القديم أسطوريا ينبني على الميتوس في تفسير  الظواهر الكونية والوجودية، وتفكيرا شاعريا يعتمد على الخيال والمجاز  الإحيائي، فإن تفسير الإنسان اليوناني كان  تفكيرا عقلانيا يعتمد على  البرهان الذهني والمنطق الاستدلالي واللوغوس في فهم الوجود وتفسيره. وإذا  كان فيتاغورس هو أول من أطلق كلمة فيلسوف على المشتغل بالحكمة، فإن سقراط  هو أول من أنزل الفلسفة من السماء إلى الأرض. <span id="more-864"></span> وقد ظهرت الفلسفة كما هو  معلوم في اليونان ونضجت بالخصوص في عاصمتها أثينا مابين القرنين: السادس  والرابع قبل الميلاد مكتوبة باللغة الإغريقية مستهدفة فهم الكون والطبيعة  والإنسان وتشخيص سلوكه الأخلاقي والمجتمعي والسياسي  وإرساء مقومات المنهج  العلمي والبحث الفلسفي والمنطقي. إذا ماهي مميزات الفلسفة اليونانية؟ وماهي  أهم الاتجاهات والمدارس والمناهج الفلسفية التي عرفها الفكر اليوناني؟  وماهو السياق المرجعي الذي نشأت فيه هذه الفلسفة؟</p>
<p style="text-align: justify;"><strong>1-   نشــــأة الفلسفـــة اليونانية:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أ‌-     العوامــــل التاريخية:</strong></p>
<p style="text-align: justify;">ظهرت الحضارة الإغريقية في بلاد اليونان الكبرى مكتملة الوجود ما بين  القرنين الخامس والتاسع قبل الميلاد ، و توحدت كثير من القبائل والمدن داخل  كيان الأمة اليونانية  بعد أن كانت متفرقة في جزر بحر الإيجه وآسيا الصغرى  ومنطقة البلقان وشبه جزيرة المورة وجنوب إيطاليا وصقلية. وقد أطلق على  اليونانيين تسمية الإغريق من قبل الرومان ؛لأنهم كانوا يتكلمون الإغريقية،  أما هم  فقد كانوا يسمون أنفسهم الآخيين ثم الهلينيين.</p>
<p style="text-align: justify;">وقد مرت الحضارة الإغريقية بثلاث مراجل كبرى: العصر الهلنستي ابتداء من  300 ق.م مرورا بالعصر الكلاسيكي الذي يعد أزهى العصور اليونانية في عهد  الحاكم الديمقراطي بركليس ،ويمتد هذا العصر من القرن 350 إلى 500 ق.م  ليعقبه العصر الأرخي وهو عصر الطغاة  والمستبدين الذين حكموا أثينا  بالاستبداد ناهيك عن الحكم الإسبرطي العسكري الذي سن سياسة التوسع والهيمنة  على جميع مناطق اليونان، كما مد سلطة نفوذه المطلق على أثينا.</p>
<p style="text-align: justify;">وإذا كانت إسبرطة  دولة عسكرية  منغلقة على نفسها تهتم بتطوير قدرات  جيشها على القتال والاستعداد الدائم لخوض المعارك والحروب ، فإن أثينا كانت  هي المعجزة الإغريقية تهتم بالجوانب الفكرية والثقافية والاقتصادية.  وستعرف أثينا في عهد بريكليس نظاما ديمقراطيا مهما أساسه احترام الدستور  وحقوق المواطن اليوناني. وإليكم نصا خطابيا لبركليس يشرح فيه سياسته في  الحكم:” إن دستورنا مثال يحتذى، ذلك أن إدارة دولتنا توجد في خدمة الجمهور  وليست في صالح الأقلية كما هو الحال لدى جيراننا، لقد اختار نظامنا  الديمقراطية.</p>
<p style="text-align: justify;">فبخصوص الخلافات التي تنشأ بين الأفراد فإن العدالة مضمونة بالنسبة  للجميع، ويضمنها القانون، وفيما يخص المساهمة في تسيير الشأن العام، فلكل  مواطن الاعتبار الذي يناله حسب الاستحقاق، ولانتمائه الطبقي أهمية أقل من  قيمته الشخصية، ولايمكن أن يضايق أحد بسبب فقره أو غموض وضعيته  الاجتماعية”[1].</p>
<p style="text-align: justify;">وتتميز المدن اليونانية  بأنها دول مستقلة لها أنظمتها السياسية  والاقتصادية وقوانينها الخاصة في التدبير والتسيير والتنظيم، ومن أهم هذه  المدن/ الدول أثينا وإسبرطة.</p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ب‌-                      العوامـــل الاقتصادية:</strong></p>
<p style="text-align: justify;">عرفت اليونان نهضة كبرى في المجال الاقتصادي لكونها حلقة وصل بين الشرق  والغرب، وكان لأثينا أسطول تجاري بحري يساعدها على الانفتاح والتبادل  التجاري بين شعوب حوض البحر الأبيض المتوسط. وقد ساهم اكتشاف المعادن في  تطوير دواليب الاقتصاد اليوناني وخاصة  الحديد الذي كان يصهر ويحول إلى  أداة للتصنيع . كما نشطت صناعة النسيج والتعدين، وازدهرت الفلاحة  كثيرا ،  وكان العبيد يسهرون على تفليح الأراضي وزرعها وسقيها وحصد المنتوج الزراعي،  وأغلبهم من الأجانب يعيشون داخل المدن اليونانية في وضعية الرق والعبودية.  وقد ساعد هذا الاقتصاد المتنامي على ظهور طبقات اجتماعية جديدة إلى جانب  طبقة النبلاء كالتجار وأصحاب الصناعات وأرباب الحرف  والملاحين الكبار.  ونتج عن هذا الازدهار الاقتصادي رخاء مالي واجتماعي وسياسي وفكري، وتبلورت  طبقة الأغنياء التي ستتنافس على مراتب الحكم والسلطة وتسيير مؤسسات الدولة  التمثيلية لتسيير شؤون البلاد.</p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ت‌-                      العوامـــل السياسية:</strong></p>
<p style="text-align: justify;">لم تصل اليونان إلى حضارتها المزدهرة إلا في جو سياسي ملائم لانبثاق  مقومات هذه الحضارة. فقد تخلصت الدولة المدينة وخاصة أثينا من النظام  السياسي الأوليغارشي القائم على حكم الأقلية من نبلاء  ورؤساء وشيوخ  القبائل والعشائر الذين كانوا يملكون الإقطاعيات و الأراضي الواسعة التي  كان يشتغل فيها العبيد الأجانب. و ثار الأغنياء اليونانيون الجدد على  الأنظمة السياسية المستبدة كالنظام الوراثي والحكم القائم على الحق الإلهي  أو الحق الأسري .</p>
<p style="text-align: justify;">ومع انفتاح اليونان على شعوب البحر الأبيض المتوسط وازدهار التجارة  البحرية  ونمو الفلاحة والصناعة والحرف ظهرت طبقات جديدة كأرباب الصناعات  والتجار الكبار والحرفيين وساهموا في ظهور النظام الديمقراطي وخاصة في عهد  بريكليس وكليستين ، ذلك النظام الحر الذي يستند إلى الدستور وحرية التعبير  والتمثيل والمشاركة في الانتخابات على أساس المساواة الاجتماعية ، بل كانت  تخصص أجرة عمومية لكل من يتولى شؤون البلاد ويسهر على حل مشاكل المجتمع.</p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ث‌-                      العوامــل الجغرافية:</strong></p>
<p style="text-align: justify;">كانت اليونان في القديم من أهم دول البحر الأبيض المتوسط لكونها مهد  المدنية والحضارة والحكمة ومرتع العقل والمنطق الإنساني. وإذا استعدنا  جغرافيا اليونان إبان ازدهارها فهي تطل جنوبا على جزيرة كريت العظيمة،  ويحيطها شرقا بحر إيجة وآسيا الوسطى التي كانت تمد اليونان بمعالمها  الحضارية وثقافات الشرق ، وفي الغرب عبر أيونيا تقع إيطاليا وصقلية  وإسبانيا، وفي الشمال تقع مقدونيا وهي عبارة عن شعوب غير متحضرة.</p>
<p style="text-align: justify;">وتتشكل اليونان على مستوى التضاريس من جبال شاهقة وهضاب مرتفعة وسواحل  متقطعة ووديان متقعرة. وقد قسمت هذه التضاريس بلاد اليونان إلى أجزاء  منعزلة وقطع مستقلة ساهمت في تبلور المدن التي كانت لها أنظمة خاصة في  الحكم وأساليب معينة في التدبير الإداري والتسيير السياسي. وتحولت المدينة  اليونانية إلى مدينة الدولة في إطار مجتمع متجانس وموحد ومتعاون. وتحيط بكل  مدينة سفوح الجبال والأراضي الزراعية،وكانت من أشهر المدن اليونانية أثينا  وإسبارطة.[2]</p>
<p style="text-align: justify;">وكانت أثينا مهد الفلسفة اليونانية وتقع في شرق إسبارطة ، وموقعها متميز  واستراتيجي؛ لأنها الباب الذي يخرج منه اليونانيون إلى مدن آسيا الصغرى،  وعبر هذه المدن كانت تنقل حضارة الشرق إلى بلاد اليونان. ومن أهم ركائز  أثينا اعتمادها على مينائها وأسطولها البحري. وبين عامي470-490 قبل المسيح  ستترك أثينا وإسبرطة صراعيهما وتتوحدان عسكريا لمحاربة الفرس  تحت حكم  داريوس الذي كان يستهدف استعمار اليونان وتحويلها إلى مملكة تابعة  للإمبراطورية الفارسية. ولكن اليونان المتحدة والفتية استطاعت أن تلحق  الهزيمة بالجيش الفارسي. وقد شاركت أثينا في هذه الحرب الضروس بأسطولها  البحري، بينما قدمت إسبارطة جيشها القوي، وبعد انتهاء الحرب سرحت إسبارطة  جيوشها وحولت أثينا أسطولها العسكري إلى أسطول تجاري، ومن ثم أصبحت أثينا  من أهم المدن التجارية في حوض البحر الأبيض المتوسط.</p>
<p style="text-align: justify;">هذا، وقد عرفت أثينا نشاطا فكريا وفلسفيا كبيرا بفضل الموقع الجغرافي  والنشاط التجاري ونظامها السياسي الديمقراطي وتمتع الأثيني بالحريات الخاصة  والعامة وإحساسه بالمساواة والعدالة الاجتماعية في ظل هذا الحكم الجديد .  وفي هذا يقول ول ديورانت:” كانت أثينا الباب الذي يخرج منه اليونانيون إلى  مدن آسيا الصغرى، فأصبحت أثينا إحدى المدن التجارية العظيمة في العالم  القديم، وتحولت إلى سوق كبيرة وميناء ومكان اجتماع الرجال من مختلف الأجناس  والعادات والمذاهب وحملت خلافاتهم واتصالاتهم ومنافساتهم إلى أثينا  التحليل والتفكير… وبالتدريج تطور التجار بالعلم، وتطور الحساب بتعقيد  التبادل التجاري، وتطور الفلك بزيادة مخاطر الملاحة، وقدمت الثروة  المتزايدة والفراغ والراحة والأمن الشروط اللازمة في البحث والتأمل  والفكر”.[3]</p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ج‌-                       العوامـــل الفكرية:</strong></p>
<p style="text-align: justify;">ومع ازدهار الاقتصاد ودمقرطة الحكم السياسي وانفتاح الدولة على شعوب  البحر الأبيض المتوسط وانصهار الثقافات انتعشت اليونان ثقافيا وفكريا  وتطورت الآداب والفنون و العلوم. ففي مجال الأدب نستحضر الشاعر هوميروس  الذي كتب ملحمتين خالدتين: الإلياذة والأوديسة، ونذكر كذلك أرسطو الذي نظر  لفن الشعر والبلاغة والدراما التراجيدية في كتابيه: ” فن الشعر” و” فن  الخطابة”. وتطور المسرح مع سوفكلوس ويوربيديس وأسخيلوس وأريستوفان، وانتعش  التاريخ مع هيرودوت وتوسيديد والتشريع  مع الحكيم سولون، وتطور الطب مع  أبقراط أب الأطباء ، والرياضيات مع طاليس و المدرسة الفتاغورية ، دون أن  ننسى ظهور الألعاب الأولمبية مع البطل الأسطوري هرقل، وتطور الفلسفة مع  الحكماء السبعة والفلاسفة الكبار كسقراط وأفلاطون وأرسطو.</p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ح‌-                        ظهـــور الفلسفة اليونانية:</strong></p>
<p style="text-align: justify;">لم تظهر الفلسفة اليونانية في البداية إلا في مدينة ملطية الواقعة على  ضفاف آسيا الصغرى حيث أقام الأيونيون مستعمرات غنية مزدهرة. وفي هذه  المدينة ظهر كل من طاليس وأنكسمندرس وأنكسمانس. وشكلوا مدرسة واحدة في  الفلسفة وهي المدرسة الطبيعية أوالمدرسة الكسمولوجية.[4] وتتسم هذه الفلسفة  بكونها ذات طابع مادي ترجع أصل العالم إلى مبدإ حسي ملموس، ولا تعترف  بوجود الإله الرباني كما سنجد ذلك عند فلاسفة الإسلام الذين اعتبروا أن  العالم مخلوق من عدم وأن الله هو الذي خلق هذا الكون لاستخلاف الإنسان فيه.  وبعد ذلك انتقلت الفلسفة اليونانية إلى المناطق الأخرى كأثينا وإيطاليا  وصقلية أو ما سيشكل اليونان الكبرى.</p>
<p style="text-align: justify;">و مرت الفلسفة اليونانية في مسارها الفكري بثلاث مراحل أساسية:</p>
<p style="text-align: justify;">1-   طور النشأة أو مايسمى بفلسفة ماقبل سقراط،؛</p>
<p style="text-align: justify;">2-   طور النضج والازدهار ويمتد هذا الطور من سقراط حتى أرسطو؛</p>
<p style="text-align: justify;">3-   طور الجمود والانحطاط و قد ظهر هذا الطور بعد أرسطو وأفلاطون وامتد حتى بداية العصور الوسطى.[5]</p>
<p style="text-align: justify;"><strong>1-   المدرسة الطبيعية أو الكوسمولوجية:</strong></p>
<p style="text-align: justify;">ظهرت الفلسفة اليونانية أول ما ظهرت مع الحكماء الطبيعيين الذين بحثوا  عن العلة الحقيقية للوجود الذي أرجعوه إلى أصل مادي، وكان ذلك في القرن  السابع والسادس قبل الميلاد. وكانت فلسفتهم خارجية وكونية أساسها مادي  أنطولوجي تهتم بفهم الكون وتفسيره تفسيرا طبيعيا وكوسمولوجيا باحثين عن أصل  الوجود بما هو موجود.</p>
<p style="text-align: justify;">ويعد طاليس( 560-548 ق.م) أول فيلسوف يوناني مارس الاشتغال الفلسفي ،  وهو من الحكماء السبعة ومن رواد المدرسة الملطية. وقد جمع بين النظر العلمي  والرؤية الفلسفية، وقد وضع طريقة لقياس الزمن وتبنى دراسة الأشكال  المتشابهة في الهندسة وخاصة دراسته للمثلثات المتشابهة، ولقد اكتشف البرهان  الرياضي في التعامل مع الظواهر الهندسية والجبرية أو مايسمى بالكم المتصل  والكم المنفصل . وإذا كان هناك من ينسب ظهور الرياضيات إلى فيتاغواس، فإن  كانط يعد طاليس أول رياضي في كتابه” نقد العقل النظري”.[6]</p>
<p style="text-align: justify;">وعليه، فطاليس يرجع أصل العالم في كتابه “عن الطبيعة” إلى الماء  باعتباره العلة المادية الأولى التي كانت وراء خلق العالم. يؤكد طاليس أن”  الماء هو قوام الموجودات بأسرها، فلا فرق بين هذا الإنسان وتلك الشجرة وذلك  الحجر إلا الاختلاف في كمية الماء الذي يتركب منها هذا الشيء أو ذاك”.[7]</p>
<p style="text-align: justify;">أما أنكسمندريس( 610-545ق.م) تلميذ طاليس وأستاذ المدرسة المالطية فهو  يرى أن أصل العالم مادي يكمن في اللامحدود أو اللامتناهي APEIRON، ويعني  هذا أن العالم ينشأ عن اللامحدود ويتطور عن اللامتناهي. وقد تصور امتداد  هذا اللامتناهي حتى ظهور الكائنات الحية. وقد آمن انكسمندريس بالصراع  الجدلي وبنظرية التطور، وقد قال في هذا الصدد عبارته المشهورة:” إن العوالم  يعاقب بعضها بعضا على الظلم الذي يحتويه كل منها”. ومن أهم  كتبه   الفلسفية ” عن الطبيعة”.</p>
<p style="text-align: justify;">وفي المقابل ذهب إنكسمانس في كتابه “عن الطبيعة” يذهب إلى أن الهواء هو أصل الكون وعلة الوجود الأولى.</p>
<p style="text-align: justify;">وإذا انتقلنا إلى هرقليطس، فهو من مواليد 545ق.م  و مؤلف كتاب”عن  الطبيعة”، ولد في مدينة أفسوس بآسيا الصغرى تبعد قليلا عن ملطية. وتنبني  فلسفته على التغير والتحول، أي إن الكون أساسه التغير والصيرورة والتحول  المستمر، فنحن حسب هرقليطس لانسبح في النهر مرتين، كما أثبت أن النار هي  أساس الكون وعلة الوجود.</p>
<p style="text-align: justify;">أما بارمندس( من مواليد سنة 540 ق.م) فقد نشأ في مدينة إيليا بمنطقة  إيطاليا الجنوبية وصقلية، وترتكز نظريته الفلسفية على الثبات والسكون كما  هو موضح في كتابه “عن الطبيعة”، أي إن الوجود هو ثابت وساكن ومناقض للصائر  والمتغير، ومن ثم فبارميندس فيلسوف الوجود الثابت وقد كتب فلسفته  في قصيدة  شعرية وقد قال : الوجود كائن واللاوجود غير كائن”. ومن هنا نستنتج أن أصل  الكون الحقيقي عند بارمندس هو الوجود.</p>
<p style="text-align: justify;">أما أمبادوقليس فقد ولد في مدينة أجريجينتا بجزيرة صقلية، وعاش في النصف  الثاني من القرن الخامس قبل الميلاد ، وتوفي تقريبا في عام 435 ق.م، وكانت  ولادته على وجه التقريب في 490 ق.م، ومن مؤلفاته كتاب “التطهيرات” وهو  أقرب إلى كتاب الأساطير والمعاني الدينية منها إلى الفكر العلمي ، و ألف  قصيدة فلسفية في قالب شعري “حول الطبيعة” على غرار قصيدة بارمنديس.</p>
<p style="text-align: justify;">ويثبت أنبادوقليس أن الكون أصله الأسطقسات الأربعة: النار والهواء  والماء والأرض( التراب). وقد أضاف العنصر الخامس وهو أميل إلى اللطف  والسرعة وهو الأثير. وكل عنصر من هذه العناصر تعبر عن آلهة أسطورية خاصة.</p>
<p style="text-align: justify;">ويذهب أكزينوفانوس المتوفى سنة 480ق.م إلى أن أصل الكون هو التراب أو الأرض.</p>
<p style="text-align: justify;">وقد ذهب أنكساغوراس إلى أن أصل الكون هو عدد لا نهاية له من العناصر أو البذور يحركها عقل رشيد بصير.</p>
<p style="text-align: justify;">أما المذهب الذري الذي يمثله كل من ديمقريطيس ولوقيبوس فيرى أن أصل العالم هو الذرات.</p>
<p style="text-align: justify;">ويلاحظ على المدرسة الطبيعة أنها مدرسة مادية تهتم بالطبيعة من منظار  كوني ، ويتميز المنهج التحليلي عندهم بالخلط بين العقل و الأسطورة والشعر  والتحليل الميتافيزيقي.</p>
<p style="text-align: justify;"><strong>2-   المدرسة الفيتاغورية:</strong></p>
<p style="text-align: justify;">تنسب المدرسة الفيتاغورية إلى  العالم الرياضي اليوناني الكبير  فيتاغورس الذي يعد أول من استعمل كلمة فيلسوف، وكانت بمعنى حب الحكمة، أما  الحكمة فكانت لاتنسب سوى للآلهة. ويذهب فيتاغورس  إلى أن العالم عبارة عن  أعداد رياضية ، كما أن الموجودات عبارة عن أعداد، وبالتالي فالعالم  الأنطولوجي عنده عدد ونغم. وتتسم الفيتاغورية بأنها مذهب ديني عميق الرؤية  والشعور، كما أنها مدرسة علمية تعنى بالرياضيات والطب والموسيقا والفلك.  وقد طرحت الفيتاغورية كثيرا من القضايا الحسابية والهندسية موضع نقاش  وتحليل. كما أن الفيتاغورية هيئة سياسية تستهدف تنظيم المدينة /الدولة على  أيدي الفلاسفة الذين يحتكمون إلى العقل والمنهج العلمي.</p>
<p style="text-align: justify;"><strong>3-    المدرسة السفسطائية أو مدرسة الشكاك:</strong></p>
<p style="text-align: justify;">ظهرت المدرسة السفسطائية في القرن الخامس قبل الميلاد  بعدما أن انتقل  المجتمع الأثيني من طابع زراعي إقطاعي مرتبط بالقبيلة إلى مجتمع تجاري يهتم  بتطوير الصناعات وتنمية الحرف والاعتماد على الكفاءة الفردية والمبادرة  الحرة. وأصبح المجتمع في ظل صعود هذه الطبقة الاجتماعية الجديدة (رجال  التجارة وأرباب الصناعات) مجتمعا ديمقراطيا يستند إلى حرية التعبير  والاحتكام إلى المجالس الانتخابية والتصويت بالأغلبية. ولم يعد هناك ما  يسمى بالحكم الوراثي أو التفويض الإلهي، بل كل مواطن حر له الحق في الوصول  إلى أعلى مراتب السلطة. لذلك سارع أبناء الأغنياء لتعلم فن الخطابة والجدل  السياسي لإفحام خصومهم السياسيين. وهنا ظهر السفسطائيون ليزودوا هؤلاء  بأسلحة الجدل والخطابة واستعمال بلاغة الكلمة في المرافعات والمناظرات  الحجاجية والخطابية. وقد تحولت الفلسفة إلى وسيلة لكسب الأرباح المادية  ولاسيما أن أغلب المتعلمين من طبقة الأغنياء.</p>
<p style="text-align: justify;">ومن أهم الفلاسفة السفسطائيين نذكر جورجياس وكاليكيس وبروتاغوراس. وقد  سبب هذا التيار الفلسفي القائم على الشك والتلاعب اللفظي وتضييع الحقيقة  وعدم الاعتراف بها في ظهور الفيلسوف سقراط الذي كان يرى أن الحقيقة يتم  الوصول إليها ليس بالظن والشك والفكر السفسطائي المغالطي، بل بالعقل  والحوار الجدلي التوليدي واستخدام اللوغوس والمنطق.</p>
<p style="text-align: justify;"><strong>4- المدرسة السقراطية:</strong></p>
<p style="text-align: justify;">يعد سقراط  ( 486-399م) أب الفلاسفة  اليونانيين، وقد أنزل الفلسفة من  السماء إلى الأرض. ويعني هذا أن الحكماء الطبيعيين ناقشوا كثيرا من القضايا  التي تتعلق بالكون وأصل الوجود وعلته الحقيقية التي كانت وراء انبثاق هذا  العالم وهذا الوجود الكوني. وعندما ظهر سقراط غير مجرى الفلسفة فحصرها في   أمور الأرض وقضايا الإنسان والذات البشرية فاهتم بالأخلاق والسياسة . وقد  ثار ضد السفسطائيين الذين زرعوا الشك والظن ودافع عن الفلسفة باعتبارها  المسلك العلمي الصحيح للوصول إلى الحقيقة وذلك بالاعتماد على العقل والجدل  التوليدي والبرهان المنطقي. والهدف من الفلسفة لدى سقراط هو تحقيق الحكمة  وخدمة الحقيقة لذاتها، وليس الهدف وسيلة أو معيارا خارجيا كما عند  السفسطائيين الذين ربطوا الفلسفة بالمكاسب المادية والمنافع الذاتية  والعملية. وكان سقراط ينظر إلى الحقيقة في ذات الإنسان وليس في العالم  الخارجي، وما على الإنسان إلا أن يتأمل ذاته ليدرك الحقيقة ،لذالك قال  قولته المأثورة :” أيها الإنسان اعرف نفسك بنفسك”.</p>
<p style="text-align: justify;"><strong>4-   المدرسة المثالية الأفلاطونية:</strong></p>
<p style="text-align: justify;">جاء أفلاطون بعد سقراط ليقدم تصورا فلسفيا عقلانيا مجردا ولكنه تصور  مثالي ؛ لأنه أعطى الأولوية للفكر والعقل والمثال بينما المحسوس لا وجود له  في فلسفته المفارقة لكل ماهو نسبي وغير حقيقي. ولأفلاطون نسق فلسفي متكامل  يضم تصورات متماسكة حول الوجود والمعرفة والقيم.</p>
<p style="text-align: justify;">وقد قسم أفلاطون العالم الأنطولوجي إلى قسمين:  العالم المثالي والعالم  المادي،  فالعالم  المادي هو عالم متغير ونسبي ومحسوس. وقد استشهد أفلاطون  بأسطورة الكهف ليبين بأن العالم الذي يعيش فيه الإنسان هو عالم غير حقيقي،  وأن العالم الحقيقي هو عالم المثل الذي يوجد فوقه الخير الأسمى والذي يمكن  إدراكه عن طريق التأمل العقلي والتفلسف. فالطاولة التي نعرفها في عالمنا  المحسوس غير حقيقية، أما الطاولة الحقيقية فتوجد في العالم المثالي. و توجد  المعرفة الحقيقية في عالم المثل الذي يحتوي على حقائق مطلقة ويقينية  وكلية، أما معرفة العالم المادي فهي نسبية تقريبية وجزئية وسطحية، كما تدرك  المعرفة في عالم المثل عن طريق التفلسف العقلاني، ومن هنا، فالمعرفة حسب  أفلاطون تذكر والجهل نسيان. ويعني هذا أننا كلما ابتعدنا عن العالم المثالي  إلا وأصابنا الجهل، لذا فالمعرفة الحقيقية أساسها إدراك عالم المثل وتمثل  مبادئه المطلقة الكونية التي تتعالى عن الزمان والمكان. ومن ثم، فأصل  المعرفة هو العقل وليس التجربة أو الواقع المادي الحسي الذي يحاكي عالم  المثال محاكاة مشوهة.</p>
<p style="text-align: justify;">وعلى مستوى الأكسيولوجيا، فجميع القيم الأخلاقية من خير وجمال وعدالة  نسبية في عالمنا المادي ، ومطلقة حقيقية في عالم المثل المطلق والأزلي.</p>
<p style="text-align: justify;">ويؤسس أفلاطون في” جمهوريته الفاضلة ” مجتمعا متفاوتا وطبقيا، إذ وضع في  الطبقة الأولى الفلاسفة والملوك واعتبرهم من طبقة الذهب، بينما في الطبقة  الثانية وضع الجنود وجعلهم من طبقة الفضة، أما الطبقة السفلى فقد خصصها  للعبيد وجعلهم من طبقة الحديد؛ لأنهم أدوات الإنتاج والممارسة الميدانية.  ويعني هذا أن أفلاطون كان يأنف من ممارسة الشغل والعمل اليدوي والممارسة  النفعية، وكان يفضل إنتاج النظريات وممارسة الفكر المجرد. كما طرد أفلاطون  الشعراء من جمهوريته الفاضلة؛ لأنهم يحاكون العالم النسبي محاكاة مشوهة،  وكان عليهم أن يحاكوا عالم المثل بطريقة مباشرة دون وساطة نسبية أو خادعة  تتمثل في محاكاة العالم الوهمي بدل محاكاة العالم الحقيقي.</p>
<p style="text-align: justify;">وهكذا يتبين لنا أن فلسفة أفلاطون فلسفة مثالية مفارقة للمادة والحس،  تعتبر عالم المثل العالم الأصل بينما العالم المادي هو عالم زائف ومشوه  وغير حقيقي. كما تجاوز أفلاطون المعطى النظري الفلسفي المجرد ليقدم لنا  تصورات فلسفية واجتماعية وسياسية في كتابه” جمهورية افلاطون”[8]. ويلاحظ  أيضا أن التصور الأفلاطوني يقوم  على عدة ثنائيات: العالم المادي في مقابل  العالم المثالي، وانشطار الإنسان إلى روح من أصل سماوي وجسد من جوهر مادي،  وانقسام المعرفة إلى معرفة ظنية محسوسة في مقابل معرفة يقينية مطلقة. وعلى  المستوى الاجتماعي، أثبت أفلاطون أن هناك عامة الناس وهم سجناء الحواس  الظنية و الفلاسفة الذين ينتمون إلى العالم المثالي لكونهم يتجردون من كل  قيود الحس والظن وعالم الممارسة.</p>
<p style="text-align: justify;"><strong>5-   مدرسة أرسطو المادية:</strong></p>
<p style="text-align: justify;">يعد أرسطو  فيلسوفا موسوعيا شاملا ، وكانت فلسفته تنفتح على كل ضروب  المعرفة والبحث العلمي، إذ يبحث في الطبيعة والميتافيزيقا والنفس وعلم  الحياة والسياسة والشعر وفن الخطابة والمسرح. وقد وضع المنطق الصوري الذي  كان له تأثير كبير على كثير من الفلاسفة إلى أن حل محله المنطق الرمزي مع  برتراند راسل ووايتهاد.</p>
<p style="text-align: justify;">يذهب أرسطو إلى أن العالم الحقيقي هو العالم الواقعي المادي، أما العالم  المثالي فهو غير موجود. وأن الحقيقة لا توجد سوى في العالم الذي نعيش فيه  وخاصة في الجواهر التي تدرك عقلانيا. ولا توجد الحقيقة في الأعراض التي  تتغير بتغير الأشكال. أي إن الحقيقي هو الثابت المادي، أما غير الحقيقي فهو  المتغير المتبدل. ولقد أعطى أرسطو الأولوية لما هو واقعي ومادي على ماهو  عقلي وفكري. ومن هنا عد أرسطو فيلسوفا ماديا اكتشف العلل الأربع: العلة  الفاعلة والعلة الغائية والعلة الصورية الشكلية والعلة المادية. فإذا أخذنا  الطاولة مثالا لهذه العلل الأربع، فالنجار يحيل على العلة الفاعلة  والصانعة، أما الخشب فيشكل ماهية الطاولة وعلتها المادية، أما صورة الطاولة  فهي العلة الصورية الشكلية، في حين تتمظهر العلة الغائية في الهدف من  استعمال الطاولة التي تسعفنا في الأكل والشرب.</p>
<p style="text-align: justify;"><strong>6-   المدرسة الرواقية:</strong></p>
<p style="text-align: justify;">تعتمد المدرسة الرواقية التي ظهرت بعد فلسفة أرسطو على إرساء فن الفضيلة   ومحاولة اصطناعها في الحياة العملية، ولم تعد الفلسفة تبحث عن الحقيقة في  ذاتها ، بل أصبحت معيارا خارجيا تتجه إلى ربط الفلسفة بالمقوم الأخلاقي،  وركز الكثيرون دراساتهم الفلسفية على خاصية الأخلاق كما فعل سنيكا الذي  قال:” إن الفلسفة هي البحث عن الفضيلة نفسها، وبهذا تتحقق السعادة التي  تمثلت في الزهد في اللذات ومزاولة التقشف والحرمان”.[9] وقد تبلور هذا  الاتجاه الفلسفي الأخلاقي بعد موت أرسطو وتغير الظروف الاجتماعية والسياسية  حيث انصرف التفكير في الوجود إلى البحث في السلوك الأخلاقي للإنسان.</p>
<p style="text-align: justify;">هذا، وقد ارتبطت المدرسة الرواقية بالفيلسوف زينون (336-264ق.م) الذي  اقترنت الفلسفة عنده بالفضيلة واستعمال العقل من أجل الوصول إلى السعادة  الحقيقية. وتعد الفلسفة عند الرواقيين مدخلا أساسيا للدخول إلى المنطق  والأخلاق والطبيعة. وقد كان المنطق الرواقي مختلفا عن المنطق الأرسطي  الصوري، وقد أثر منطقهم على الكثير من الفلاسفة والعلماء.</p>
<p style="text-align: justify;"><strong>7-   المدرسة الأبيقورية:</strong></p>
<p style="text-align: justify;">تنسب الفلسفة الأبيقورية  إلى أبيقور(341-270 ق.م)، وتتميز فلسفته بصبغة  أخلاقية عملية، وترتبط هذه الفلسفة باللذة والسعادة الحسية . وتسعى  الفلسفة في منظور هذه المدرسة إلى الحصول على السعادة باستعمال العقل التي  هي غاية الفلسفة يخدمها المنطق وعلم الطبيعة. أي إن المنطق هو الذي يسلم  الإنسان إلى اليقين الذي به يطمئن العقل والذي بدوره يؤدي إلى تحقيق  السعادة. ويهدف علم الطبيعة إلى تحرير الإنسان من مخاوفه وأحاسيسه التي  تثير فيه الرعب. ويعني هذا أن الفلسفة لابد أن تحرر الإنسان من مخاوفه  وقلقه والرعب الذي يعيشه في الطبيعة بسبب الظواهر الجوية والموت وغير  ذلك.[10]</p>
<p style="text-align: justify;"><strong>8- المدرسة الإسكنـــدرية:</strong></p>
<p style="text-align: justify;">انتقلت الفلسفة إلى مدينة الإسكندرية التي بناها الإسكندر المقدوني إبان  العصر الهيليني، وكانت مشهورة بمكتبتها العامرة التي تعج بالكتب النفيسة  في مختلف العلوم والفنون والآداب. ومن أشهر علماء هذه المدرسة أقليديس   وأرخميديس واللغوي الفيلولوجي إيراتوستن. وقد انتعشت هذه المدرسة في القرون  الميلادية الأولى وامتزجت بالحضارة الشرقية مع امتداد الفكر الديني  والوثني وانتشار الأفكار الأسطورية والخرافية والنزعات الصوفية.</p>
<p style="text-align: justify;">ومن مميزات هذه المدرسة التوفيق بين آراء أفلاطون المثالية وأرسطو  المادية، والتشبع بالمعتقدات الدينية المسيحية واليهودية والأفكار الوثنية  من زرادشتية ومانوية وبوذية، والفصل بين العلم والفلسفة  بعد ظهور فكرة  التخصص المعرفي.، والاهتمام بالتصوف و التجليات العرفانية والغنوصية  والانشغال بالسحر والتنجيم والغيبيات والإيمان بالخوارق.</p>
<p style="text-align: justify;">وقد تشبعت الفلسفة الأفلاطونية بهذا المزيج الفكري الذي يتجسد في  المعتقدات الدينية والمنازع الصوفية وآراء الوثنية، فنتج عنها فلسفة غربية  امتزجت بالطابع الروحاني الشرقي، وذلك من أجل التوفيق بين الدين والفلسفة.  بيد أن الذين كانوا يمارسون  عملية التوفيق كانوا يعتقدون أنهم يوفقون بين  أرسطو وأفلاطون، ولكنهم كانوا في الحقيقة يوفقون بين أفلاطون وأفلوطين؛ مما  أعطى هجينا فكريا يعرف بالأفلوطينية الجديدة. ومن أشهر فلاسفة المدرسة  الإسكندرية نستحضر كلا من فيلون  وأفلوطين اللذين كانت تغلب عليهما النزعة  الدينية والتصور المثالي في عملية التوفيق.  وتتميز فلسفة أفلوطين بكونها  عبارة عن” مزيج رائع فيه قوة وأصالة بين آراء أفلاطون والرواقيين وبين  الأفكار الهندية والنسك الشرقي والديانات الشعبية المنتشرة آنذاك.</p>
<p style="text-align: justify;">والطابع العام لفلسفته هو غلبة الناحية الذاتية فيها على الناحية  الموضوعية، فهي فلسفة تمتاز بعمق الشعور الصوفي والمثالية الأفلاطونية  ووحدة الوجود الرواقية، وكلها عناصر يقوي بعضها بعضا ويشد بعضها بأزر بعض،  حتى لتخال وأنت تقراها كأنك أمام شخص لا خبرة له بالعالم الموضوعي أو يكاد.  فالمعرفة عنده وعند شيعته تبدأ من الذات وتنتهي إلى الله دون أن تمر  بالعالم المحسوس؛ هذه المعرفة الذاتية الباطنية هي كل شيء عندهم”.[11]</p>
<p style="text-align: justify;"><strong>خاتمـــة:</strong></p>
<p style="text-align: justify;">ونستنتج – مما سبق ذكره- أن بلاد اليونان هي مهد الفكر الفلسفي  والثقافة العقلانية خاصة مع سقراط وأفلاطون وأرسطو، وقد تأثرت في ذلك  بالحضارات الشرقية السابقة وبحضارات الشعوب المجاورة. ويعني هذا أن إرث  الفلسفة لم يكن يونانيا محضا، بل ساهمت فيه الشعوب الشرقية بقسط وافر. كما  أن تأثير الفلسفة اليونانية في الشعوب اللاحقة سيكون له أثر كبير في تطوير  حضاراتها. وساهمت الفلسفة الإغريقية في عقلنة الفكر الإنساني بعد أن كان  تفكيرا أسطوريا خرافيا وتخييلا شاعريا مجازيا وفكرا لاهوتيا يؤمن بالأفكار  الوثنية والمعتقدات الدينية والنحل العرفانية الصوفية. ونلاحظ كذلك أن  الفلسفة اليونانية لم تنشأ إلا في جو سياسي ديمقراطي ، وتعايشت مع العلوم  والفنون والآداب وانصهرت في بوتقة فكرية واحدة كانت فيها الفلسفة أم العلوم  والمعارف. ومن أهم المناهج الني استعملها الحكماء والفلاسفة اليونانيون   منهج البرهان والإقناع والحجاج العقلاني ومناهج التعليم والتبليغ التي  تتمثل في أسلوب التهيئة والحوار والأسطورة والشعر علاوة على مناهج  الاستكشاف التي تستند إلى  تشغيل الحدس واللجوء إلى التمثيل والاستعانة  بالأمثلة والاستقراء والاستنباط والتحليل الرياضي.</p>
<p><strong>ملاحظة:</strong></p>
<p>جميل حمداوي، صندوق البريد 5021 أولاد ميمون، الناظور، المغرب.</p>
<p>jamilhamdaoui@yahoo.fr</p>
<p><a class="a2a_dd addtoany_share_save" href="http://www.addtoany.com/share_save"><img src="http://outat.ws/wp-content/plugins/add-to-any/share_save_171_16.png" width="171" height="16" alt="Share/Bookmark"/></a> </p>]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://outat.ws/blog/%d9%85%d8%af%d8%a7%d8%b1%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%86%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%87%d8%ac%d9%87%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
